نشرت وكالة "رويترز" تقريراً عن عيد الفطر "الحزين" في قطاع غزة، حيث أشارت الى "استشهاد نحو 125 فلسطينيا أثناء احتجاجات على الحدود مع غزة بنيران إسرائيلية".
ولفت التقرير الى "ازدياد الصعوبات الاقتصادية بعد سنوات من الحصار والصراع والتناحر الداخلي من قتامة الوضع في القطاع الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، حيث قدر اقتصاديون من غزة معدل البطالة عند مستوى 49.9 بالمئة".
وقالت ورود الجمل، التي استشهد ابنها هيثم البالغ من العمر 15 عاما بنيران إسرائيلية في احتجاجات يوم السابع من حزيران، يوم الخميس عشية العيد "هذا عيد حزين، هذا أصعب عيد يمر عليا في حياتي".
وعرضت على الصحفيين سروالا من الجينز وحذاء وقميصا قطنيا اشتراها ابنها للعيد قبل يومين من مقتله.
ويخيم الحزن والحداد على عشرات الأسر في غزة هذا العام. وأسهم تفاقم الفقر في تعميق الشعور باليأس.
وقال عمر البيوك الذي غاب الزبائن عن متجره للملابس مثلما غابوا عن العديد من المتاجر الأخرى "الوضع سيء، القوة الشرائية ضعيفة جدا، والبيع أقل من أي سنة في السنين الماضية".
وفي مخيم النصيرات للاجئين في غزة، قال عبد الرحمن نوفل (15 عاما) الذي ترت ساقه اليسرى بعد إصابته بنيران إسرائيلية في الاحتجاجات "اشتريت حذاء، بس راح ألبس فردة حذاء واحدة والتانية راح أخليها في البيت".
ونظم الفلسطينيون مظاهرات حاشدة على الحدود للمطالبة بحق العودة لما أصبحت الآن دولة إسرائيل، ليس فقط لمن فروا أو أجبروا على ترك ديارهم في حرب 1948 التي تزامنت مع تأسيس إسرائيل ولكن أيضا لملايين من أبنائهم واحفادهم.
ونددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء باستخدام إسرائيل القوة المفرطة مع المدنيين الفلسطينيين وطلبت من الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو جوتيريش أن يوصي بوضع ”آلية حماية دولية“ للأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووصفت الولايات المتحدة القرار بأنه منحاز وقالت نيكي هالي المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة في الجمعية العامة ”إنه منحاز تماما، فهو لا يشير ولو مرة إلى إرهابيي حماس الذين يبدأون دوما العنف في غزة“.
وقالت "إسرائيل" إن كثيرا من القتلى البالغ عددهم 125 شخصا كانوا من النشطاء المسلحين وإن جيشها يصد هجمات عند السياج الحدودي بينها وبين غزة.
(رويترز)