مع اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين السعودية وكندا، تتجه أنظار المتابعين نحو الولايات المتحدة وسط تساؤلات عن الموقف الذي ستلتزم به واشنطن في هذا الخلاف.
وتمثل الإدارة الأميركية الحالية بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوة بوسعها مصالحة الطرفين السعودي والكندي كون الولايات المتحدة حليفا تقليديا لكل من السعودية وكندا، كما بإمكانها في الوقت ذاته أن تقف إلى جانب أحد البلدين.
وتحمل العلاقات بين الولايات المتحدة والبلدين طابعا استراتيجيا حيويا على مدار عقود، وتعتبرهما أكبر شريكين تجاريين فيما تتميز مواقفهما السياسية دائما بتطابق شبه كامل.
لكن الفترة الأخيرة شهدت توترا ملحوظا بين الحليفين إثر قرار الإدارة الأميركية فرض رسوم ضريبية على واردات الصلب والألومينيوم من كندا الأمر الذي تلاه تصعيد النبرة في تصريحات الطرفين تجاه بعضهما مع رفع وتيرة التهديدات المتبادلة، بما في ذلك على لسان الزعيمين الأميركي دونالد ترامب، والكندي جاستين ترودو.
وبالتزامن مع ذلك عزز البيت الأبيض منذ تولي ترامب الرئاسة الأميركية علاقاته السياسية مع السلطات السعودية، وخاصة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتعتبر السعودية حاليا أكبر حليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط لاسيما بسبب مواجهتهما "التهديد الإيراني"، بينما تنفق الرياض مليارات الدولارات على شراء الأسلحة الأميركية في إطار صفقات ضخمة مع واشنطن.
(روسيا اليوم)