نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني تقريراً عدّد فيه العوامل التي من شأنها أن تؤدي إلى فشل الخطط الأميركية الرامية إلى تشكيل تحالف أمني مع دول مجلس التعاون الخليجي الستة (السعودية والإمارات والبحرين وقطر وعمان والكويت)، إلى جانب الأردن ومصر، لمواجهة نفوذ إيران المتعاظم في المنطقة.
وفي سرده للعوامل التي ستفضي إلى فشل "تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي"، كما سُمي موقتاً، أو "الناتو" العربي، ذكّر الموقع بفشل خطط إنشاء تحالف جماعي عربي موحد، يضم الدول الخليجية والمغرب والأردن، في العام 2014 لمواجهة تنظيم "داعش"، وذلك بسبب اختلاف وجهات النظر بين الدول العربية في ما يتعلق بالنزاع السوري، والعلاقات الودية القائمة بين عُمان وإيران، ودعم قطر للإخوان المسلمين.
وعاد الموقع إلى العام 1982 حين تم تشكيل "درع الجزيرة" الذي هدف إلى منع إيران من توسيع جبهات الحرب لتطال البلدان العربية المجاورة لها بعد اندلاع الثورة الإسلامية في العام 1979، مستدركاً بأنّ هذا التحالف الأمني انهار بعد أقل من 10 سنوات، وذلك عندما غزا العراق الكويت.
وشرح الموقع بأنّ "انهيار" "درع الجزيرة" دفع بدول أعضاء فيه إلى تجنّب التحالفات الأمنية الجماعية على حساب الاستراتيجيات الأمنية الفردية، موضحاً أنّ عدداً من الدول العربية لجأ إلى الولايات المتحدة لتأمين حمايته، وهو ما يفسر سبب ارتفاع عدد القواعد العسكرية الأمنية الأميركية في المنطقة في العقود الماضية بشكل جنوني، على حدّ رأيه.
وبيّن الموقع أنّ الأمن كمفهوم مبني على الإحساس بالتهديد بشكل كامل، مؤكداً أنّ هذا الإحساس يتغيّر بشكل سريع ومن دون سابق إنذار غالباً، وأبرز مثال على ذلك عودة الدول الخليجية إلى تركيز اهتمامها على التهديد الإيراني بعد "داعش".
كما تناول الموقع الأزمة الخليجية المندلعة بين الدول العربية من جهة، وقطر من جهة ثانية، على خلفية اتهام الدوحة بدعم الإرهاب، معتبراً أنّ تقرير"ذا أنترسبت" الذي زعم أنّ الرياض خططت لغزو الدوحة عسكرياً في العام الفائت، يبرهن كيف أنّ الإحساس بالخطر ومخاوف الدول الخليجية بعيدة كل البعد عن التجانس وقادرة على أن تتغيّر بسرعة.
وبناء على ما سبق، حذّر الموقع من أنّ مصير "الناتو" العربي الفشل.
(ترجمة "لبنان 24" - MEE)