نشرت صحيفة "التايمز" تقريراً بعنوان "فتاة يزيدية تقابل خاطفها من تنظيم "داعش" في شارع في ألمانيا"، أشارت فيه الى احدى الفتيات التي استعبدها الداعشيون بعد شرائها في سوق للنخاسة، وهربت من خاطفيها، لتجد نفسها وجها لوجه مع خاطفها.
ويفيد التقرير الذي أعده مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط ريتشارد سبنسر بأن "أشواق تعلو كانت في سن الـ15 عاما عندما هاجم مسلحون من تنظيم "داعش" مناطق اليزيديين، شمال العراق، قبل أربعة أعوام، واقتادوا الأسرة كاملة، وباعوها وشقيقتها وعددا من الفتيات، وعاشت مع شخص عرفته باسم أبي همام.
وتقول الصحيفة إن أشواق نجحت في الفرار من خاطفها والسفر إلى ألمانيا بصفتها لاجئة، حيث التقت مع والدتها وعدد من أفراد عائلتها، مشيرة إلى أنه في يوم من أيام شهر شباط كانت تسير في شارع من شوارع شتوتغارت، وأوقفها شخص، وعندما نظرت إلى وجهه "تجمدت في مكاني"، بحسب ما قالت لوكالة "باس نيوز" الكردية.
وأضافت أشواق: "كان ذاك أبا همام، بوجهه القبيح المخيف ولحيته، ولم أكن قادرة على النطق، عندما بدأ يتحدث إلي باللغة الألمانية، قائلا أنت أشواق؟"، مضيفاً: "أنا أبو همام، عشت معي لفترة في الموصل، وأعلم أين تقيمين ومع من وماذا تفعلين".
وبحسب التقرير، فإن أشواق اختبأت من أبي همام، وأخبرت الشرطة ومسؤولي اللجوء وأخيها، وتعرفت الشرطة على الرجل من تسجيلات كاميرات المراقبة في السوق، وأخبرتها أنها لا تستطيع عمل شيء لأنه أيضا لاجئ مسجل في سجلات اللجوء.
ويقول سبنسر إن "الدول الأوروبية تمكنت من مقاضاة بعض اللاجئين السوريين بجرائم ارتكبت في الحرب، مستدركا بأن التوصل إلى أدلة قاطعة أمر شديد الصعوبة أحيانا".
ويضيف التقرير إن "أشواق تقيم حاليا في كردستان مع والدها، وتقول إنه لا يمكنها التفكير في العيش في ألمانيا: "لن أعود إلى ألمانيا قط".
ويلفت التقرير إلى أن اليزيديين قاموا بإحياء ذكرى استيلاء تنظيم "داعش" على أراضيهم في سنجار في شمال العراق، وعبروا عن غضبهم، مشيرا إلى أن استعادة مناطقهم من تنظيم "داعش" لم تقد إلى عودتهم، ولا يزالون يعيشون في مخيمات اللاجئين في مناطق الأكراد بسبب الخلاف بين بغداد وأربيل.
وينوه الكاتب إلى أن هناك الكثير من اليزيديات اللاتي لا يزلن في يد مقاتلي التنظيم، ومنهن أخت أشواق، التي قالت إنها اقتيدت مع عدد من الفتيات إلى الحدود السورية، فيما ترك الجهاديون والدها ووالدتها والرجال الكبار وأصحاب الاحتياجات الخاصة في الخلف، وقد استطاعوا الذهاب إلى جبل سنجار، وتم إنقاذهم.
وتذكر الصحيفة أن خمسة من إخوة أشواق لا يزالون مفقودين، ويعتقد أن أختها ما زالت أسيرة للتنظيم، وقالت إنها وغيرها من الفتيات نقلن مرة أخرى إلى العراق، حيث تم بيعهن في مزاد علني موثق، واشتراها أبو همام بمئة دولار، وهو حارس من سوريا.
وينقل التقرير عن أشواق، قولها: "كنا يومها نبكي، لكن دون جدوى، وعلمت لاحقا أن الأمر ذاته يحدث للفتيات في الغرف الأخرى".
ويكشف سبنسر عن أن أشواق أجبرت على السفر إلى سوريا، وعلى اعتناق الإسلام، وعلى حفظ القرآن، وتعلم اللغة العربية، مع أن لغتها هي الكردية، وقالت: "قمت بهذا حتى لا يؤذيني.. لكنه كان يعتدي علي كل يوم وعلى مدى عشرة أشهر".
(عربي 21)