رفض المراقب الجوي في مطار "موتيارا سيسفري" في مدينة بالو بجزيرة سولاويسي في وسط إندونيسيا مغادرة برج المراقبة بعد الزلزال القوي الذي هزّ الجزيرة وأدى إلى مقتل ما لا يقل 832 شخصاً، وظلّ يعطي الإرشادات لطائرة ركاب مدنية كانت على وشك الإقلاع، وفق ما أفادت "سكاي نيوز".
ووصف قائد الطائرة إيكوزي إيزوكي الذي تمكّن من الإقلاع بطائرته التابعة لشركة طيران "باتيك إير" من المطار أثناء الهزّة العنيفة بفضل إرشادات أنتونيوس جوناوان أجونغ (21 عاماً)، بـ"الملاك المرشد" وأنّه "جناحه البشري".
وقال المتحدث في هيئة مراقبة حركة الطيران الإندونيسية يوهانيس هاري سيرايت: "عندما وقعت الهزّة الأرضية، كان يعطي أوامر الإقلاع لطائرة "باتيك إير" وانتظر إلى أن أقلعت الطائرة بأمان قبل أن يغادر برج المراقبة"، مضيفاً أنّه على الرغم من أنّ قرار أجونغ كلفه حياته فإنّه ربما أنقذ مئات الأشخاص.
وأضاف الطيار أنّ آخر كلمات أجونغ له كانت "باتيك 6231.. المدرج 33 جاهز لكم للإقلاع".
وعقب إقلاع الطائرة بدأ المبنى يهتزّ بقوّة فقفز أجونغ من نافذة في الطابق الرابع خشية أن يحاصر تحت الأنقاض، ليتم نقله إلى أقرب مستشفى، حيث تبيّن أنّه تعرض لإصابات داخلية وكسر في ساقه، غير أنّه توفي قبل نقله بمروحية إلى مستشفى آخر بإمكانيات أفضل.
والتقط الطيار إيزوكي للقطات للتسونامي الذي ضرب الجزيرة بعيد إقلاعه، مشيراً إلى أنّه لو تأخر 30 ثانية عن الإقلاع لما تمكن من النجاة مع المسافرين معه.
وقد تلقّى مئات من الإشادات الرسمية والشعبية، فيما حمل جنود من الجيش الإندونيسي جثمانه إلى مثواه الأخير، وتقديراً لتضحيته جرى ترقية أجونغ بمرتبين في وظيفته.