نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية تقريراً لآدم تايلور تناول فيه قرار نيكي هايلي الاستقالة من منصبها بعد مرور أقل من عامين على تعيينها مندوبة للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، متوقعاً حصول تغيير في أسلوب السياسة الخارجية الأميركية ولكن ليس في مضمونها.
وكشف تايلور أنّ قرار هايلي كان مفاجئاً على الرغم من أنّها بقيت في منصبها لفترة طويلة نسبياً بالمقارنة مع مندوبي واشنطن الـ10 الأخيرين. وفي السياق نفسه، نقلت جويس كرم عن مسؤول أميركي رفيع قوله: "لم يتوقع أحد في البيت الأبيض هذه الخطوة" التي تأتي قبل 4 أسابيع من الانتخابات النصفية الأميركية.
عن هايلي، أكّد تايلور أنّها شخصية ذات أهمية كبرى، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يولي أهمية بالغة لمنصب مندوب واشنطن لدى الأمم المتحدة، ومذكراً بتحوّلها إلى "صوت" وزارة الخارجية الأميركية بحكم الأمر الواقع، بعدما تبيّن أنّ ريكس تيلرسون "لا يحب الأضواء".
وبدورها، لفتت كرم إلى أنّ هايلي، بنت علاقة شخصية مع عائلة ترامب، وتُعد مدافعة شرسة عن إسرائيل في الأمم المتحدة، حيث أيدت قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.
في المقابل، قال تايلور إنّها عارضت سراً بعض سياسات ترامب ومنها خفض عدد اللاجئين في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنّه تردد أنّها "المسؤول الرفيع" الذي كتب مقال "نيويورك تايمز" المنتقد لترامب وقيادته.
في ما يتعلّق بالأسباب التي دفعت هايلي إلى الاستقالة، ذكّر تايلور بتقرير نُشر الشهر الفائت تحدّث عن تقلّص دورها خلال الأشهر القليلة الماضية، وتحديداً بعد تعيين مايك بومبيو خلفاً لتيلرسون وتعيين جون بولتون، مستشاراً للأمن القومي في نيسان الفائت، قائلاً إنّ الأخير الذي كان مندوباً سابقاً لبلاده لدى الأمم المتحدة أعدّ أجندة لتقويض الوكالة الأممية التي يُعرف بأنّه من بين منتقديها.
أمّا كرم، فنقلت عن مصدر في الأمم المتحدة قوله إنّ بولتون بدأ يثير استياء هايلي بشكل متزايد، لافتةً إلى أنّ مستشار الأمن القومي الجديد يمارس نفوذاً أكبر على صناعة السياسة الخارجية في الإدارة الأميركية بالمقارنة مع سلفه هربرت ماكماستر.
على مستوى الشخصيات المطروحة لخلافة هايلي، عدد تايلور وكرم كلاً من المستشارة السابقة في البيت الأبيض دينا باول والسيناتور ماركو روبيو والسفير الأميركي لدى برلين ريتشارد غرينيل والسيناتور توم كوتون ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، بوب كوركر، وابنة ترامب، إيفانكا.
إلى ذلك، كشف تايلور أنّ حلول هايلي محل السيناتور ليندسي غراهام مقابل حلوله محلها في الأمم المتحدة أو حتى تعيينها وزيرة للعدل بدلاً من جيف سيشنز، خاتماً بالقول: "في هذه الإدارة، كل شيء ممكن".
المصدر:
ترجمة "لبنان 24" - WP - The National