بالتزامن مع صدور عدة مواقف متضامنة مع المملكة العربية السعودية في وجه التهديدات بإمكانية اتخاذ إجراءات ضدّها، أكّد عدد من الدول العربية والمنظمات تضامنها مع السعودية وقوفها إلى جانبها ورفضها أي تهديد يطالها.
وأكّدت سلطنة عمان مساندتها لجهود السعودية لاستجلاء الحقيقة في ما يتعلق بقضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي. ودعت مساء اليوم الأحد إلى عدم التسرع وإلى التثبت قبل إصدار أي أحكام.
من جهتها، أكّدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام الناطقة الرسمية باسم الحكومة الأردنية، جمانة غنيمات، مركزية جهود المملكة العربية السعودية ودورها القيادي والرئيسي في ترسيخ الأمن والإستقرار والسلام وتعزيز التعاون الإقتصادي في المنطقة والعالم.
وأكدت أنّ الأردن يقف مع المملكة العربية السعودية في مواجهة أيّ شائعات وحملات تستهدفها دون الإستناد إلى الحقائق. وشدّدت غنيمات على دعم الأردن للموقف السعودي المؤكّد على ضرورة تغليب العقل والحكمة في البحث عن الحقيقة. كما أكّدت متانة العلاقات الإستراتيجية الأخوية بين البلدين، ورفض الأردن أي استهداف للسعودية ودورها ومكانتها في العالمين العربي والإسلامي والعالم.
كما رحبت منظمة التعاون الإسلامي بتصريح المصدر السعودي المسؤول الذي أكد في وقت سابق رفض المملكة التام "لأي تهديدات ومحاولات للنيل منها سواءً عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية، أو استخدام الضغوط السياسية، أو ترديد الاتهامات الزائفة التي لن تنال من المملكة ومواقفها الراسخة ومكانتها العربية والإسلامية والدولية".
وقال الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، الدكتور يوسف العثيمين، مساء الأحد، إنّ "مكانة المملكة العربية السعودية ومحوريتها في العلاقات الدولية تجعلها فوق الشبهات التي يروج لها الإعلام المغرض الذي يستهدف أمنها واستقرارها ومنجزاتها ومسيرتها الإصلاحية". وأكّد العثيمين إنّ السعودية عضو مؤسس في المنظمة وذات سيادة، وتحظى بمكانة مرموقة في محيطها الإسلامي، وتتمتع بتقدير خاص من أكثر من مليار ونصف مسلم حول العالم.
كما رفضت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي أي تهديدات أو تلويح بها ضد المملكة أو أي دولة عضو في المنظمة، مؤكدة أنها تقف مع السعودية، دولة المقر، في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سمعتها وأمنها الوطني.
وأعلن مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة العربية، رفض الجامعة التلويح بعقوبات ضد السعودية. وقال إنّه من المرفوض تماماً في إطار العلاقات بين الدول التلويح باستخدام العقوبات الاقتصادية كسياسة أو أداة لتحقيق أهداف سياسية أو أحادية.
وأضاف المصدر أنه فيما يخص مسألة اختفاء خاشقجي، فإنّ السلطات السعودية كانت قد أعلنت بوضوح تام تعاونها في إطار التحقيقات الجارية في هذا الصدد، الأمر الذي يستلزم عدم الانجرار للتجني على المملكة من خلال توجيه تهديدات إليها أو ممارسة ضغوط عليها.
وأعرب المصدر عن التطلع أن تشهد الفترة القريبة المقبلة جلاء الحقيقة في هذا الصدد بما من شأنه أن يغلق الباب أمام أي تصعيد يمكن أن يؤثر على أمن واستقرار المنطقة، سواء على المستوى السياسي أو المستوى الاقتصادي، مع الأخذ في الاعتبار الدور الهام للمملكة العربية السعودية في الحفاظ على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.