تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

دي ميستورا كما لم تعرفوه: "تحايَل" على النظام والمعارضة لجمعهما.. وهذا سر نظّاراته!

ترجمة فاطمة معطي Fatima Mohti

|
Lebanon 24
18-10-2018 | 07:03
A-
A+
استقالة دي ميستورا ستدخل حيز التنفيذ في نهاية تشرين الثاني
دي ميستورا كما لم تعرفوه: "تحايَل" على النظام والمعارضة لجمعهما.. وهذا سر نظّاراته!
دي ميستورا كما لم تعرفوه: "تحايَل" على النظام والمعارضة لجمعهما.. وهذا سر نظّاراته! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت صحيفة "لو موند" الفرنسية تقريراً استعرضت فيه "الإنجازات" المحدودة التي حققها مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا الذي أعلن استقالته أمس الأربعاء.

وأوضحت الصحيفة أنّ دي ميستورا الذي يتمتع بخبرة واسعة نظراً إلى ترؤسه عشرات البعثات الأممية في مناطق الحروب، من أفغانستان وصولاً إلى العراق ومروراً بالبوسنة والسودان، والذي عُرف بأنّه "المتفائل الدائم"، حقق إنجازات محدودة، على الرغم من نجاحه في إبقاء محادثات جنيف حية.
Advertisement

وفيما بيّنت الصحيفة أنّه لم يتم إحراز أي تقدّم سوى الحفاظ على محادثات السلام الأممية حية في عهده، نقلت عن ديبلوماسي غربي قوله عن دي ميستورا: "يعاني دي ميستورا من عيوب حسناته. فهو مفاوض نافذ البصيرة إلا أنّه شديد التساهل في أغلبية الأحيان، ويبدو أنّ فكرة إغلاق أحد الأطراف الباب في وجهه تشعره بالضيق".

وتابعت الصحيفة بأنّ دي ميستورا الذي وافق على تولي منصب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا بعد كوفي أنان والأخضر الابراهيمي اللذيْن لم يحققا إنجازاً يُذكر على هذا المستوى، كاشفةً أنّهما حذّراه بالقول: "إذا لم تُحقق شيئاً ستُنتقد وإذا حاولت تحقيق شيء سينتقدك الجميع أو طرف واحد على الأقل".

وأضافت الصحيفة بأنّ سياسة "الخطى الصغيرة" التي اتبعها دي ميستورا والتي أعطى بموجبها أولوية لاتفاقات لوقف إطلاق النار المحلية دفعت بمدير فريقه السياسي معين رباني إلى الاستقالة مستنكراً "عدم كفاءة" مديره.

توزاياً، بيّنت الصحيفة أنّ دي ميستورا كان يراهن على حلب، التي استعادها الجيش السوري في العام 2016 ويعتبرها عقدة الأزمة السورية، متسائلة: "لكن ما الذي كان بإمكانه فعله لهذه المحافظة في وقت بدا فيه وزير الخارجية الأميركي آنذاك جون كيري وغيره من المسؤولين الأجانب عاجزين في وجه عزم موسكو ودمشق؟". كما رأت الصحيفة أنّ موقع دي ميستورا ازداد ضعفاً بعد انطلاق محادثات أستانة في العام 2017 بمبادرة من الكرملين، معتبرةً هذه الخطوة دلت إلى انهيار العالم.

وفي هذا السياق، شرحت الصحيفة بأنّ نقطة "خارطة الطريق" الأممية (اعتمدت في العام 2015) الأساسية ما زالت تتمثل بعملية "الانتقال السياسي" وبقاء الأسد في الحكم.

الصحيفة التي أكّدت أنّ دي ميستورا اعتاد لعب دور المكوك الديبلوماسي بين النظام والمعارضة، قالت إنّه نجح لمرة واحدة خلال توليه منصبه وتحديداً في 30 تشرين الثاني الفائت في أن يفاوض الطرفين في غرفتيْن متاخمتيْن لبعضهما البعض في جنيف، وذلك بشكل مفاجئ ومن دون أن يبلغهما مسبقاً.

على المستوى الشخصي، قالت الصحيفة إنّ دي ميستورا الذي يحمل الجنسيتيْن الإيطالية والسويدية ويتقن 7 لغات (الإيطالية والسويدية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية والألمانية والعربية)، نجل "مركيز" إيطالي من دالماسيا هرب من مؤيدي الشيوعي جوزيف بروز تيتو، وامرأة سويدية تنحدر من أسرة نبيلة.
 
وأضافت الصحيفة بأنّ دي ميستورا الذي يبادر إلى تحية النساء بتقبيل أياديهن، يفضّل النظّارة التي تثبت على عظمة الأنف بواسطة زنبرك صغير (Pince-nez) على سواها ويرتدي بزات أنيقة ويتمتع بحس الفكاهة، إذ يقتبس عن الكاتب البريطاني الشهير صموئيل بيكيت قوله: "هل حاولت؟ هل فشلت؟ لا يهم... حاول مجدداً، وافشل مجدداً، ولكن افشل بصورة أفضل".

يُذكر أنّ استقالة دي ميستورا ستدخل حيز التنفيذ في نهاية تشرين الثاني، بعد زيارته المرتقبة إلى دمشق.


مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك