اعتبرت الصين اليوم الاثنين أن من الخطأ أن تنسحب الولايات المتحدة من جانب واحد من معاهدة تعود إلى حقبة الحرب الباردة والتي أزالت الصواريخ النووية من أوروبا.
وذكرت هوا تشون ينغ المتحدثة باسم الخارجية الصينية في إفادة صحفية أن الصين تعارض الانسحاب.
وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب أعلن يوم الأحد أن واشنطن ستنسحب من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى التي تفاوض عليها الرئيس الاميركي الأسبق رونالد ريغان والزعيم السوفيتي الأسبق مخائيل غورباتشوف عام 1987.
وتلزم المعاهدة البلدين بإزالة الصواريخ النووية والتقليدية القصيرة والمتوسطة المدى.
الى ذلك، وجهت وسائل الإعلام الرسمية الصينية انتقادات حادة لوزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بعد إدلائه بتصريحات في أميركا اللاتينية حذر فيها من أخطار السعي إلى الحصول على استثمارات صينية.
وكان بومبيو يقوم بجولة في اميركا اللاتينية في نهاية الأسبوع الماضي حيث التقى مع رئيسي بنما والمكسيك. وقال بومبيو للصحافيين خلال الجولة "عندما تأتي الصين لا يكون ذلك دائما أمرا طيبا لمواطنيكم".
ووصفت صحيفة تشاينا ديلي في مقال اليوم الاثنين تصريحات بومبيو بأنها "متغطرسة وحاقدة" وقالت إن انتقاداته لمبادرة الحزام والطريق الصينية الطموحة للبنية الأساسية بأنها تؤدي إلى وقوع الدول الأخرى في مصيدة ديون كاذبة.
ويطرح الرئيس الصيني شي جين بينغ هذه الخطة لتوسيع الطرق التجارية على امتداد طريق يربط آسيا وأوروبا وأفريقيا حيث يضخ ائتمانات في عمليات شق طرق وإقامة سكك حديدية وموانئ في مبادرة تبلغ تكلفتها تريليون دولار لبناء بنية أساسية.
وتحرص الصين على مشاركة دول اميركا اللاتينية أيضا على الرغم من أن هذه المبادرة بدأت تواجه انتقادات متزايدة لأن بعض الدول مثل سريلانكا أصبحت مثقلة بديون تواجه صعوبة في سدادها.
وقال بومبيو إن الولايات المتحدة ترحب بالمنافسة من الصين ولكنه انتقد عدم وجود شفافية في مشروعاتها المملوكة للدولة وما وصفه "بالنشاط الاقتصادي الضاري".
وقال في تصريحات أدلى بها في بنما إنه يجب على الدول أن "تتنبه جيدا" عندما يتعلق الأمر بالاستثمارات الصينية.
وأضاف "الحقيقة ببساطة هي أن الصين استثمرت في مناطق من العالم بأساليب جعلت الدول في حالة أسوأ ويجب ألا يكون هذا هو الحال أبدا".
وقالت صحيفة جلوبال تايمز المملوكة للدولة في مقال افتتاحي منفصل يوم الاثنين إن تصريحات بومبيو "مهينة" وأضافت أن الولايات المتحدة تحاول "دق اسفين" في العلاقات الآخذة في النمو بين الصين ودول أمريكا اللاتينية.