تستضيف مدينة إسطنبول التركية غدا، قمة تركية - روسية - فرنسية – ألمانية، حول سوريا، ستركز بشكل أساسي على اتفاق المنطقة العازلة منزوعة السلاح في إدلب، والعملية السياسية في سوريا، في وقت أعلن فيه وزير خارجية كازاخستان خيرت عبد الرحمنوف، أن الجولة المقبلة من محادثات آستانة قد تنعقد أواخر تشرين الثاني، أو مطلع كانون الأول القادمين.
وقال عبد الرحمنوف أمس، إن ممثلي الدول الضامنة الثلاث لعملية آستانة (روسيا وتركيا وإيران)، يعتزمون عقد جولة جديدة من محادثات التسوية، وسيتم تحديد جدول الأعمال بعد تلقي المعلومات النهائية من هذه الدول. وأضاف: «وفقا للمعلومات الأولية، فإن المباحثات قد تنعقد نهاية نوفمبر، أو بداية ديسمبر المقبلين».
وجاء إعلان عبد الرحمنوف عن الجولة الجديدة من محادثات آستانة بعد اجتماعات عقدها ممثلون عن الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) في موسكو، الثلاثاء والأربعاء، لوضع رؤية مشتركة للخطوات اللاحقة في سوريا، بعد استكمال تنفيذ اتفاق إدلب الذي تم التوصل إليه في سوتشي الروسية بين الرئيسين: الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، في 17 أيلول الماضي، وبخاصة على صعيد دفع جهود تشكيل اللجنة الدستورية، بالتزامن مع مواصلة العمل لحشد تأييد دولي في ملف إعادة اللاجئين، وإعادة تأهيل البنى التحتية في سوريا.
وتزامنت الاجتماعات الثلاثية، التي عقدت على مستوى نواب وزراء الخارجية، مع التحضيرات للقمة الرباعية في إسطنبول، والتي تغيب عنها إيران.
ومن المنتظر أن تركز القمة على ملف الإصلاح الدستوري، ومبادرة إعادة اللاجئين، وحثّ المجتمع الدولي على دعمها، وتقديم مساعدات لتهيئة الظروف المناسبة على الأرض لتسهيل هذه العودة، في إطار تسريع عملية إطلاق مشروع دولي لإعادة الإعمار في سوريا.
وعقدت اجتماعات موسكو بغرض المساهمة في تخفيض العنف على الأرض بشكل ملحوظ، والعمل على تحسين الوضع الإنساني في سوريا؛ حيث تم الاتفاق على أهمية إتمام العمل على تنسيق تشكيلة للجنة الدستورية مقبولة لدى كل الأطراف السورية، في أسرع وقت ممكن، الأمر الذي سيسمح بإطلاق عمل اللجنة في وقت قريب، بما يتماشى مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد في مدينة سوتشي الروسية، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، والتمسك بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وتأكيد الفهم المشترك حول ضرورة أن يحدد السوريون بأنفسهم مستقبلَهم في إطار عملية سياسية يقودونها وينفذونها.