تحت عنوان "العائلة المالكة السعودية تدافع في أزمة خاشقجي"، كتب ديفيد اغناتيوس في صحيفة "الشرق الأوسط": من بين جميع ردود الفعل المصدومة إزاء موت جمال خاشقجي، يقف الأمير تركي الفيصل كحالة خاصة: قال الأمير، الذي يعد بمثابة أحد أعمدة المؤسسة الحاكمة السعودية، خلال مقابلة أجريت معه إنه يشعر بـ"الصدمة" حيال خسارة خاشقجي، الذي لطالما حظي برعاية تركي الشخصية، لكنه يقف خلف الملك سلمان وولي العهد خلال هذه الأزمة.
وقال تركي: "من يظنون أن تغييراً سيطرأ على ترتيب ولاية العرش خاطئون"، في إشارة توبيخ إلى التوقعات التي أطلقها البعض حول إمكانية استبعاد الأمير محمد بن سلمان من ولاية العهد بسبب مزاعم تتعلق بأنه من أصدر الأوامر التي أسفرت عن أحداث انتهت بموت خاشقجي، أحد كتاب الرأي لدى صحيفة "ذا واشنطن بوست". وأضاف تركي أن السعوديين في الواقع يدعمون ولي العهد بسبب الهجوم الذي يتعرض له حالياً.
وقال تركي: "كلما زادت الانتقادات الموجهة لولي العهد، تنامت شعبيته داخل المملكة. وإذا أجريت استطلاعاً للرأي بين السعوديين اليوم، ستجد أنه أصبح أكثر شعبية عما كان عليه منذ أسبوعين. وهذا لأن السعوديين يشعرون بأن قائدهم يتعرض لهجوم ظالم من جانب وسائل الإعلام الأجنبية. وينطبق ذلك على العائلة المالكة، أيضاً، ذلك أن ثمة شعوراً لدى السعوديين بأن هذا الهجوم يستهدف السعودية والعائلة المالكة، وليس محمد بن سلمان فحسب".
في الواقع، ليس من سبيل للتحقق من صحة هذه الادعاءات المتعلقة بالدعم الشعبي لمحمد بن سلمان، لكن اللافت أن تصدر هذه الرؤية الموالية للقصر من جانب تركي تحديداً، والذي باعتباره الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات وسفير المملكة في لندن وواشنطن، يتحدث بلسان فريق من العائلة المالكة يعرف بآرائه المعتدلة.
وجاءت تعليقات تركي عشية الخطاب الذي ألقاه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، واتهم خلاله السعوديين بارتكاب "عملية قتل بشعة" لكنه لم يكشف أية أدلة جديدة تؤكد ضلوع الرياض في عملية قتل معد لها سلفاً.