أكد مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، جون بولتون، أنه على قناعة بضرورة دعم حوار دبلوماسي مع روسيا حول قضايا استراتيجية ودولية هامة، مثل الوضع في الشرق الأوسط.
وقال بولتون في كلمة ألقاها في مركز ألكسندر هاميلتون للبحوث العلمية بواشنطن اليوم الأربعاء: "السبب الذي دفع الرئيس إلى إرسالي مرتين إلى موسكو وتنظيم لقاءاتي مع زميلي (رئيس مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف) واجتماعات أخرى، يرجع إلى قناعته، رغم كل هذا الغبار السياسي الذي يرتفع في أجواء بلادنا والمتعلق بقضية التدخل الروسي في انتخاباتنا والتواطؤ وإلخ، بأهمية أن يكون بين بلدينا تواصل دبلوماسي متين".
وأضاف: "ولهذا السبب تحديدا توجه إلى هلسنكي (للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) وهو السبب وراء دعمنا للمباحثات (مع الروس)"، مشيرا إلى وجود العديد من المواضيع التي يجب بحثها بين الطرفين، ومنها مسألة معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى واتفاقات أخرى ومراقبة انتشار الأسلحة وسياسة روسيا في الشرق الأوسط وغيرها من مناطق العالم.
وتوقع أن يكون اللقاء القادم بين الرئيسين، الروسي والأميركي، المقرر عقده يوم 11 تشرين الثاني في باريس، قصيرا.
ولم يستبعد مستشار الأمن القومي الأميركي توفر فرص أخرى لتنظيم لقاء بين بوتين وترامب.
وبشأن الملف الإيراني، قال بولتون: "بين الرئيس ترامب أن هدفنا هو الوقف التام لتوريدات النفط الإيراني لتصل إلى نقطة الصفر، لكن، من الواضح أن بعض الدول تستمر في شراء النفط من إيران وأننا لن نتمكن من تحقيق الغرض فورا، لكننا نسعى إلى تحقيقه بصورة لا تضرر بمصالح أصدقائنا وشركائنا".
من ناحية أخرى، حذر بولتون من خطورة تراكم الدين السيادي للولايات المتحدة البالغ قيمته حوالي 20 ترليون دولار إذ أنه بات يهدد استقرار المجتمع، وفي نهاية المطاف الأمن القومي الأميركي.
وشدد على ضرورة وضع حدود لإنفاق الدولة لتوجيه المبالغ المتوفرة لتمويل مشاريع وطنية ذات الأولوية، مشيرا إلى أن الميزانية الحالية تكفل تقليص الإنفاق.
من جهة اخرى، اعتبر أن الرئيس سيستحق جائزة نوبل للسلام إذا تمكنت الإدارة من نزع سلاح كوريا الشمالية النووي بصورة كاملة ومستدامة باعتبار الأمر "إنجازا هائلا".