تناولت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء منح الجنسية الأميركية بالولادة، كاشفةً أنّ ادعاءه بأنّ مرسوماً رئاسياً يكفي لوقف العمل بما يُعرف بالتعديل الدستوري الرابع عشر "خاطئ".
وفي تقريرها، نقلت الوكالة عن رئيس مجلس النواب الأميركي والجمهوري البارز بول راين تأكيده أنّ ترامب عاجز عن إبطال منح الجنسية الأميركية للأطفال الذين يولدون في الولايات المتحدة بموجب أمر تنفيذي، موضحاً أنّ النص القانوني في ما يختص بالتعديل الدستوري الرابع عشر واضح. وشرح راين بأنّ هذه المسألة تتطلّب القيام بإجراءات دستورية من شأنها أن تستغرق وقتاً طويلاً جداً.
توازياً، نقلت الوكالة عن الخبيرة الدستورية سارة توربرفيل توقعها أن يعترض الذين حُرموا من الجنسية على اقتراح ترامب أمام القضاء، مرجحةً أن يتهم الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس ترامب بتجاوز حدود سلطته.
من ناحيتها، لفتت الوكالة إلى أنّ اقراح ترامب يأتي قبل أسبوع من الانتخابات النصفية الأميركية التي يترقب فيها "الجمهوريون" تكبد خسارات فادحة وبالتالي هيمنة "الديمقراطيين" على مجلس النواب الأميركي، مشيرةً إلى أنّ "الجمهوري" إيريك برايكي الذي ينافس "الديمقراطي" أنغوس كينغ أيد خطة ترامب وأكّد أنّه بحاجة إلى دعم من الكونغرس لبلوغ مراده.
في المقابل، بيّنت أنّ "الجمهوري" المعتدل كارلوس كوربيلو نأى بنفسه عن ترامب، إذ غرّد على "تويتر" قائلاً إنّ هذا الحق يكلفه الدستور.
وفي السياق نفسه، نقلت الوكالة عن مدير برنامج حقوق المهاجرين في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، عمر جودت، تأكيده أنّ الرئيس الأميركي يعجز عن محو ما جاء في الدستور بموجب أمر تنفيذي وأنّ ضمانة تعديل الجنسية الرابع عشر واضحة، وتحذيره من محاولة إثارة انقسامات وتأجيج مشاعر كراهية المهاجرين في الأيام التي تسبق الانتخابات النصفية.
يُشار إلى ادعاء ترامب بأنّ الولايات المتحدة البلد الوحيد الذي يمنح الأطفال الذين يولدون على أراضيه الجنسية غير صحيح، إذ أنّ هذا الحق يكفله الدستور في كل من كندا والمكسيك والبرازيل والأرجنتين.