تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الانتخابات النصفية تكبّل ترامب.. كيف سيعدّل نهجه؟

Lebanon 24
07-11-2018 | 10:00
A-
A+
الانتخابات النصفية تكبّل ترامب.. كيف سيعدّل نهجه؟
الانتخابات النصفية تكبّل ترامب.. كيف سيعدّل نهجه؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
جاءت نتائج الانتخابات النصفية الأميركية لتضع الولايات المتحدة أمام كونغرس منقسم بين الديمقراطيين الذين استطاعوا انتزاع مجلس النواب والجمهوريين الذين حافظوا على تفوقهم في مجلس الشيوخ. ويكبل "الانتصار الديمقراطي" في مجلس النواب عمل إدارة ترامب في النصف الثاني من ولايته حتى العام 2021.

فق حقق الديمقراطيون انتصارا كبيرا مساء الثلاثاء في الانتخابات النصفية الأميركية بانتزاعهم السيطرة على مجلس النواب، غير أن "الموجة الزرقاء" المرتقبة ضد الرئيس دونالد ترامب لم تحصل.
Advertisement

وهذا الانتصار الديمقراطي سيكبل عمل الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة في النصف الثاني من ولايته حتى العام 2021.
وتعهدت زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي "بإعادة الضوابط والمحاسبة التي نص عليها الدستور على إدارة ترامب"، واعدة في المقابل بأن "كونغرس ديموقراطي سيعمل على حلول تجمعنا، لأننا سئمنا جميعا الانقسامات".

واستعاد الديمقراطيون مجلس النواب لأول مرة منذ العام 2010، فيما احتفظ الجمهوريون بأغلبيتهم في مجلس الشيوخ مع احتمال زيادتها بمقعد أو مقعدين، بحسب شبكات التلفزيون الاميركية.

وبعد عامين على فوز رجل الأعمال بالرئاسة غير المتوقع، من دون أن تكون له أي خبرة سياسية أو دبلوماسية، تهافت الأميركيون بكثافة إلى مراكز الاقتراع.

كونغرس منقسم
ويضع استعادة الديمقراطيين لمجلس النواب الولايات المتحدة في كانون الثاني 2019 أمام كونغرس منقسم على غرار مجتمع يشهد شقاقات عميقة حول شخص ترامب.
وغالبا ما تكون انتخابات منتصف الولاية الرئاسية لغير صالح حزب الرئيس، لكن خسارة مجلس النواب على الرغم من المؤشرات الاقتصادية الممتازة تشكل انتكاسة شخصية لترامب بعدما جعل من هذا الاقتراع استفتاء حقيقيا على شخصه.

وكانت الخريطة الانتخابية القائمة هذه السنة لصالح الجمهوريين، إذ كان ثلث مقاعد مجلس الشيوخ المطروحة للتجديد تتعلق بولايات ذات أغلبية محافظة.
ولا يمكن الحصول على أرقام دقيقة عن نسبة الإقبال لعدم وجود هيئة انتخابية موحدة تجمع المعطيات بصورة مركزية، لكن في ولايات تكساس ونيويورك وماريلاند، أبدا الناخبون والمراقبون الذين استجوبتهم وكالة فرانس برس دهشتهم لكثافة الإقبال على التصويت.

مسلمتان ومثلي جنس في الكونغرس للمرة الأولى 
وتضمنت هذه الانتخابات سوابق كثيرة. فقد أصبحت الديمقراطيتان إلهان عمر ورشيدة طليب أول مسلمتين تدخلان مجلس النواب عن كل من مينيسوتا وميشيغان.
وفازت الديمقراطية من كنساس شاريس ديفيدز المحامية المولعة بالفنون القتالية لتصبح أول أميركية من السكان الأصليين تدخل الكونغرس بفوزها في منطقة محافظة.
وفي كولورادو (غرب)، أصبح جاريد بوليس أول حاكم ولاية يجاهر بمثليته.

هل النتائج ستدفع ترامب الة تغيير نهجه؟ 
ويثير الأمر تساؤلات، إن كان فشل ترامب، سيدفعه لتغيير نهجه الذي فشل على أثره في الناخبين.
 
إلا أن وكالة الفرنسية الصحافة الفرنسية استبعدت أن يقوم ترامب بتبديل نهجه، ولا سيما على ضوء تفاصيل النتائج المتشعبة.

فترامب لم يظهر أي قدر ولو ضئيل من التواضع عند إعلان النتائج، بل بقي وفيا لسلوكه واصفا الانتخابات بأنها "نجاح هائل".
 
وفي وقت بات فيه كل اهتمام ترامب مصبوبا على تاريخ واحد هو الثالث من تشرين الثاني 2020، حين يتقدم لولاية ثانية، كتب في تغريدة موجهة إلى مؤيديه "شكرا للجميع!".
 
والواقع أن نتائج هذه الانتخابات قد تمنحه جرعة دعم إضافية تدفعه إلى المضي أبعد في نهجه، وإعادة ترتيب فريقه وإسكات الأصوات النادرة المعارضة لمواقفه سواء في أوساطه أو في صفوف الحزب الجمهوري.

فقد أثبت الانتصار الملفت للجمهوريين في تكساس، حيث أعيد انتخاب تيد كروز في مجلس الشيوخ، وفلوريدا حيث انتخب رون دي سانتيس الذي يجاهر بتبنيه مواقف ترامب حاكما للولاية، أن "أسلوب ترامب" ما زال فاعلا في الحملات الانتخابية، وقد خاض الرئيس شخصيا الحملة في هاتين الولايتين.

وتلك الأسابيع التي قضاها يجوب اميركا ملقيا خطابات عالية النبرة على حشود من المؤيدين، جددت طاقة الرئيس.
 
غير أن البعض في واشنطن يطلق تكهنات بأن الرئيس السبعيني سيعدل نهجه إزاء هذا الوضع السياسي الجديد.

وهو نفسه ألمح قبل ساعات من الانتخابات بإمكانية تلطيف نبرته والحد من أسلوبه الاستفزازي والساخر والعدواني.

فقال ردا على سؤال عشية الاقتراع إن كان يأسف على شيء منذ وصوله إلى الرئاسة: "بودي لو كانت نبرتي أكثر لطافة. أشعر أن لا خيار لي إلى حد ما. لكن قد يكون لي خيار في الواقع".

وكان ترامب اتصل مساء الثلاثاء ببيلوسي عملا بالتقاليد، غير أن هذه اليد الممدودة قد لا تدوم طويلا.

وفي مطلق الأحوال، سارعت مستشارته كيليان كونواي إلى وضع النقاط على الحروف، فأكدت أن ترامب مدرك أنه سيتحتم عليه العمل مع الديمقراطيين في الكونغرس، قبل أن تلقي اللوم على الديمقراطيين الذين اتهمتهم بـ"إبداء إقبال ضئيل على العمل مع الرئيس".
المصدر: أ ف ب-فرانس 24- عربي 21
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك