وجّه أعضاء في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي رسالة للرئيس، دونالد ترامب، يطالبونه فيها بفتح تحقيق في مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، بموجب "قانون ماغنيتسكي"، الذي يتيح إمكانية فرض عقوبات على الجهة المتورطة في مقتله.
ويلزم قانون "ماغنيتسكي" الرئيس الأميركي بفتح تحقيق بعد تلقيه طلبا من أعضاء في اللجنة، إذا ما كان أجنبي مسؤولاً عن جريمة قتل أو تعذيب أو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان المعترف بها دوليا لممارسته حقه في حرية التعبير.
كما يُلزم القانون الرئيس بإصدار تقرير خلال 120 يوما من تلقي الرسالة، يتضمن قرارا بشأن فرض عقوبات على أي شخص يعتبر مسؤولاً عن انتهاكات خطيرة مثل التعذيب والاحتجاز لمدة طويلة من دون محاكمة أو قتل شخص خارج نطاق القضاء لممارسته هذا الحق.
وصدر قانون "ماغنيتسكي الدولي للمساءلة حول حقوق الإنسان" بموافقة الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة، كما وقع عليه الرئيس السابق، باراك أوباما، في عام 2012.
أما في عام 2016 فقد اعتمد الكونغرس النسخة الدولية من القانون الذي يمنح الرئيس الأميركي صلاحية فرض عقوبات على أي أجنبي متهم بانتهاك حقوق الانسان مثل القتل والتعذيب وغيرها من الانتهاكات المنصوص عليها في لائحة حقوق الإنسان الدولية.
وفي 2017 وقعّ ترامب الأمر التنفيذي رقم 13818، الذي "يجمّد ممتلكات الأشخاص المتورطين في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان أو الفساد".
ووفقا للخزينة الأميركية، جرت معاقبة 101 من الأفراد والكيانات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13818. كما اتخذت وزارة الخزانة الأميركية منذ كانون الثاني 2017، إجراءات ضدّ أكثر من 460 شخصًا وكيانًا اتهموا بالتورط في أنشطة متعلّقة بإساءة حقوق الإنسان أو الفساد أو المشاركة في ذلك بشكل مباشر.
واطلق اسم "ماغنيتسكي" على هذا القانون تكريما للمحامي ومدقق الحسابات الروسي، سيرغي ماغنيتسكي، الذي قتل خلال وجوده في السجن في روسيا عام 2009.
وكان ماغنيتسكي يتعاون مع المستثمر، بيل برودر، الذي يحمل الجنستين الأميركية والبريطانية في إطار التحقيق في قضية تهرب ضريبي ضخمة في روسيا تصل قيمتها إلى 230 مليون دولار، كان أبطالها متنفذون مقربون من الكرملن.
واعتقل ماغنيتسكي عام 2008 بعد أن كشف قضية التهرب الضريبي وبقي في السجن مدة عام تقريبا من دون محاكمة، وكانت السلطات الروسية قد طردت برودر، حفيد زعيم الحزب الشيوعي في الولايات المتحدة، عام 2005.
وخلال وجود ماغنيتسكي رهن الاعتقال تعرض للضرب وتوفي في ظروف غامضة وفيما بعد جرت محاكمته بدلا من قتلته، وكرّس برودر كل جهوده لاقناع الكونغرس الأميركي باعتماء قانون لمعاقبة قتلة ماغنيتسكي وتكللت جهوده بالنجاح عام 2012 وصدر القانون.