وبعد نوبات قلق وليالي بلا نوم، سأل الرسام نفسه: "أنا لا أرغب في مشاهدة هذه القسوة، فماذا أريد أن أرى؟" وأجاب على ذلك قائلاً: "أريد أن أراهم يبتسمون. أريد أن أرى الناس وهم سعداء".
وتمثل الرسمة الأولى في سلسلته إعادة تخيّل لصورة أب يهرب فزعاً مع ابنته بين يديه من شوارع حي وادي حجر في العراق، التي تحولت إلى ساحة معركة بين مقاتلي تنظيم "داعش" والقوات العراقية، وفقاً لمجلة "تايم" الأميركية.
وقام ميشو باستبدال ملامح الرعب الشديد على وجههما بابتساماتٍ مشرقة، كما استبدل الحطام المحيط بهما بحديقة خضراء. وأضاف الرسام بالوناً أحمر اللون تحمله الطفلة في يدها.
وقام الرسام أيضاً بإعادة تخيّل صورة الطفل السوري عمران التي تم تداولها بكثرة.
وبدلاً من وجهه الملطخ بالدم وغبار الأنقاض التي أُنقذ منها، رسمه ميشو وهو يجلس على كرسيٍ بسعادة ويقرأ كتاباً "ويضيع في عالمٍ خيالي" بجانب حقيبته المدرسية.
وأعاد الرسام أيضاً تخيل الصورة الأيقونية التي التُقطت للفلسطيني المقعد، صابر الأشقر، وهو يقذف الحجارة على القوت الإسرائيلية في غزة، ليستبدلها بالرجل ذاته وهو يصطاد السمك بسلام وسعادة أمام بحيرةٍ زرقاء.