وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى بوينوس آيرس للمشاركة في أعمال قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها العاصمة الأرجنتينية بدءًا من الجمعة، حسبما أعلن الديوان الملكي السعودي، وذلك بعد زيارة الى تونس استمرت لأربع ساعات.
وفي برقية شكر وجهها إلى الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي إثر مغادرته البلاد، قال بن سلمان: "لقد جسدت اجتماعاتنا الثنائية.. وما تمخض عنها من نتائج متانة العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين".
وكان في وداع بن سلمان لدى مغادرته قصر قرطاج السبسي، كما كان في وداعه في مطار الرئاسة رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد وعدد من كبار المسؤولين.
الرئيس التونسي في وداع ولي العهد السعودي
وكان ولي العهد أجرى مباحثات مع السبسي، تناولت تعزيز التعاون بين البلدين وعدداً من القضايا محل الاهتمام المشترك، عربياً وإقليمياً ودولياً. كما عقد لقاء مع رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد.
جانب من لقاء ولي العهد ورئيس الحكومة التونسية
وفي تصريحات لفضائية "العربية"، قال بن سلمان في حضور الرئيس السبسي: "مستحيل أن يكون عندي جولة في شمال أفريقيا من دون أن أتوقف في تونس وعند والدي الرئيس السبسي، والشعب التونسي عزيز جدا على نظيره السعودي، ودورنا في المملكة العربية السعودية أن نبني على ما بناه أسلافنا وهذا ما نقوم به اليوم".
وخرج مئات التونسيين للاحتجاج على زيارة بن سلمان، الذي يقوم بأول جولة خارجية منذ تفجر أزمة مقتل الصحافي جمال خاشقجي.
وعلى خلاف الترحيب الذي حظي به بن سلمان في زيارته إلى كل من البحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر، رفع محتجون تونسيون، ومن بينهم نشطاء وصحفيون، شعارات ضد "جرائم الحرب" في اليمن، وشعارات أخرى تنتقد بن سلمان وتقول إنه "غير مرحب به"، وشارك المئات في مسيرة احتجاجية في شارع الحبيب بورقيبة في قلب العاصمة تونس.
وأتى بن سلمان إلى تونس من مصر، التي عقد فيها مباحثات مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، شددت على ضرورة مواجهة تدخلات إيران، وسط تأكيدات مصرية على الالتزام بأمن الخليج، والتشديد أيضاً على تمسك الرياض والقاهرة بشروط المصالحة مع قطر من دون أي تنازلات.
وتناولت المباحثات العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، وطرح بعض الملفات السياسية ذات الاهتمام المشترك، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، والتشاور وتبادل وجهات النظر حول آخر التطورات الخاصة لعدد من الملفات والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأزمة السورية، وتطورات الأوضاع في ليبيا، واليمن، والقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى جهود البلدين، في ما يخص مكافحة الإرهاب.
وكان في وداع بن سلمان في المطار السيسي، وعدد من كبار المسؤولين المصريين.
وتجمع العديد من المصريين والسعوديين أمام مقر إقامة بن سلمان بالقاهرة، لحظة وصوله مساء الاثنين، حيث عبروا عن سعادتهم بزيارته رافعين أعلام المملكة العربية السعودية وأعلام مصر. وقال المشاركون، إن مصر والمملكة العربية السعودية ستظلان الحجر الذي تتحطم عليه كل محاولات زعزعة استقرار المنطقة والنيل من شعوبها.