كشف مصدر دبلوماسي عراقي في تصريح لوكالة "سبوتنيك" الروسية أنّ الرئيس العراقي برهم صالح سيتوجه خلال الأيام القادمة إلى العاصمة السورية دمشق في زيارة رسمية.
وتأتي هذه الزيارة المُحتملة بعد أيّام من استقبال الرئيس السوري بشار الأسد لنظيره السوداني عمر البشير في مطار دمشق الدولي، في زيارة مفاجئة أُعلن عنها بعد عودة البشير إلى الخرطوم.
ووفقًا للمصدر الدبلوماسي العراقي "سيقوم الرئيس العراقي بزيارة رسمية إلى سوريا خلال الأيام المقبلة". وأضاف : "هذا كل ما يمكن الكشف عنه الآن".
سوريا والعراق.. والدور الإقتصادي
مؤخرًا، أكّد الرئيس العراقي "أهمية تضافر الجهود الدولية والاقليمية لإنهاء الأزمة السورية، وإيجاد حل دائم وشامل لكلّ مشاكل المنطقة". وشدّد على أنّ "الاستقرار فى سوريا سينعكس على الاستقرار فى العراق والمنطقة".
من جانبها، أشارت إذاعة "المربد" العراقيّة إلى أنّ وزير النقل العراقي عبد الله لعيبي، بحث مع السفير السوري لدى العراق صطام دندح، فتح المعابر الحدودية في منطقة البوكمال والقائم لتسهيل حركة النقل والتبادل التجاري بين البلدين.
ونقل بيان للوزارة عن لعيبي قوله "تم التباحث مع الجانب السوري بشأن عودة النقل الجوي العراقي عبر الخطوط الجوية العراقية إلى المطارات السورية".
وفي هذا الصدد، كشفت قناة "العربية" أنّ جسرًا بين كردستان العراق وسوريا سيفتح أمام المسافرين للمرة الأولى.
والجدير ذكره أنّه بعد فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن والذي بقي مغلقًا 3 سنوات بفعل الحرب، أعلن دبلوماسيون سوريون وعراقيون في تشرين الأول أنّ إعادة فتح معبر حدودي بين سوريا والعراق بات قريبًا، حسبما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال حينذاك وزير الخارجية السوري وليد المعلم "نحن ننظر الآن إلى مصلحة الشعبين السوري والعراقي في فتح معبر البوكمال في أقرب وقت ممكن"، ويعتبر معبر البوكمال الوحيد من ثلاثة معابر على الحدود العراقية في الشرق الأقصى لسوريا التي تسيطر عليها قوات النظام على الجانب السوري.
من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري إن فتح المعبر، المعروف باسم القائم في العراق، أصبح "وشيكًا"، مضيفًا: "بالنسبة لنا، لا تمثل المراكز الحدودية مجرد معابر جغرافية فحسب، بل أيضا ثقافية واقتصادية وسياسية وحتى ديموغرافية، ولهذا السبب بذلت جهود وسنستمر في بذلها من أجل فتح هذه المراكز الحدودية".
ومنذ أيّام، نشرت صحيفة "الوطن" السورية تقريرًا أشارت فيه لوجود دلالات على قرب استئناف حركة الشاحنات التجارية عبر هذا المعبر، لافتة إلى زيارة قام بها وزير الداخلية السوري محمد الشعار إلى العراق والتقى خلالها عددًا من المسؤولين العراقيين.
ودعمت صحيفة "الوطن" توقعاتها بتقارير صحافية نقلت عن مسؤول في وزارة الداخلية العراقية أن الشعار سيبحث مع رئيس الحكومة حيدر العبادي ملفات عدّة، ولاسيما الحدود.
من جانبه، توقّع سعيد الصبيح الآمر العام للجمارك السورية الشهر الماضي أن تسجل حركة تبادل البضائع عبر البوكمال رقمًا قياسيًا، نطرًا لرغبة الجانبين السوري والعراقي في تطوير التبادل الاقتصادي، مؤكدًا أن البضائع السورية تلقى رواجًا واسعًا في الأسواق العراقية.
يشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين سوريا والعراق قد بلغ قبل اندلاع الأزمة السورية قرابة 3.5 مليار دولار، وشكلت صادرات سوريا إلى العراق معظمها.
وقد أعاد العراق مؤخرا نشر قواته على الحدود مع سوريا في محاولة لوقف تدفق الأسلحة ومقاتلي تنظيم "داعش"، حيث فقد التنظيم الكثير من الأراضي التي كان يسيطر عليها، لكنه لا يزال يحتفظ بوجوده بالقرب من الحدود.
ماذا عن الأردن؟
من جهة أخرى، التقت لجنة الشؤون الخارجية النيابية الأردنية بالقائم بأعمال السفير السوري في عمان أيمن علوش، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في المجالات كافة.
وقال أيمن علوش "إن الأردن يعني لنا الكثير ونحن نعاني ألما واحدا وتحديا واحدا وعدوا واحدا ونحن في خندق واحد".
وأكد الدبلوماسي السوري خلال استضافته في اجتماع عقدته لجنة الشؤون الخارجية النيابية في الأردن، أن سوريا قيادة وشعبا معنية وحريصة على تعزيز العلاقات مع الأردن في شتى المجالات.
من جهتها، أعلنت وكالة "سبوتنيك" أنّ الأردن وافق على عبور الشاحنات السورية القادمة من مصر عن طريق أراضيه شريطة أن تكون فارغة.
الأسد.. بين تونس ولبنان!
وفي سياق إعادة العلاقات مع سوريا، كشف وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، أمس الثلاثاء، حقيقة دعوة الرئيس الأسد لحضور أعمال القمة العربية التي تحتضنها تونس في آذار 2019.
ونفى الجهيناوي، في تصريح لـ"موزاييك إف أم"، هذه الأنباء، قائلا: "تونس لم ترسل دعوات حاليا إلا للسعودية والإمارات".
وأشار وزير الخارجية التونسي إلى أن اتخاذ قرار حول سوريا قد يتم بعد اجتماع الرؤساء العرب في القمة، قائلا: ''هم من يقررون وليست تونس من تقرر''.
من جانبها، ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" أنّ انقسامًا سياسيًا كبيرًا يسود لبنان حول دعوة الرئيس السوري بشار الأسد لحضور القمة الاقتصادية العربية المقرر عقدها ببيروت في 20 كانون الثاني المقبل، وتمارس بعض الأحزاب بما فيها حزب الله، ضغوطاً على المرجعيات السياسية لإقناعها دعوته للقمة، في وقت تحذّر فيه قوى محسوبة على فريق "14 آذار" من تداعيات الدعوة من دون الأخذ برأي جامعة الدول العربية.