أعلن مسؤولان سودانيان أن ثمانية أشخاص قتلوا في احتجاجات بمدينة القضارف السودانية وولاية نهر النيل أمس الخميس.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية بشارة جمعة اليوم الجمعة إن "مندسين" أبعدوا المظاهرات السلمية للاحتجاج على ارتفاع الأسعار عن مسارها وحولوها إلى نشاط تخريبي، من دون أن يذكر جهة بالاسم، قائلاً إن جهات سياسية استغلت الاحتجاجات التي سقط فيها ثمانية قتلى على الأقل خلال اليومين الماضيين.
ويتزايد الغضب العام في السودان بسبب ارتفاع الأسعار ومصاعب اقتصادية أخرى منها تضاعف أسعار الخبز هذا العام ووضع حدود للسحب من البنوك. ويبلغ معدل التضخم بالسودان 69 في المئة وهو من أعلى المعدلات في العالم.
وعاد زعيم المعارضة البارز الصادق المهدي إلى السودان يوم الأربعاء بعد أن أمضى نحو عام في الخارج، ودعا إلى انتقال ديمقراطي أمام آلاف من مؤيديه كانوا في استقباله.
وقال المهدي، الذي يرأس حزب الأمة، "النظام فشل وهناك ترد اقتصادي وتهاوت قيمة العملة الوطنية".
وكان المهدي آخر رئيس وزراء سوداني منتخب ديمقراطيا.
والمظاهرات التي شهدها السودان يومي الأربعاء والخميس وطالب بعض المشاركين فيها بالإطاحة بالرئيس عمر البشير من أكبر الاحتجاجات منذ عام 2013 حين خرجت حشود للشوارع للاحتجاج على تقليص الدعم الحكومي.
حالة الطوارئ
أعلنت السلطات حالة الطوارئ في مدينة القضارف القريبة من الحدود مع إثيوبيا ومددتها في عطبرة.
وقال مبارك النور النائب المستقل بالبرلمان عن مدينة القضارف في تصريحات لرويترز إن الوضع في المدينة أصبح خطيرا وإن الاحتجاجات تطورت إلى حرائق ونهب وبات الأمر حاليا خارج السيطرة.
ويواجه اقتصاد السودان صعوبة بالغة للتعافي بعدما فقد ثلاثة أرباع إنتاجه النفطي، وهو المصدر الأساسي للعملة الصعبة، منذ أن انفصل الجنوب في عام 2011 آخذا معه معظم حقول النفط.
ورفعت الولايات المتحدة في تشرين الأول 2017 عقوبات تجارية فرضتها على السودان طيلة 20 عاما. لكن كثيرا من المستثمرين يعزفون عن العمل في السودان الذي لا يزال مدرجا لدى واشنطن كبلد راع للإرهاب رئيسه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية في تهم بتدبير إبادة جماعية في إقليم دارفور. وينفي البشير هذه الاتهامات.