تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

واشنطن تنسّق انسحابها مع روسيا والعملية التركية تنتظر "آستانا"

هتاف دهام - Hitaf Daham

|
Lebanon 24
23-12-2018 | 08:47
A-
A+
واشنطن تنسّق انسحابها مع روسيا والعملية التركية تنتظر "آستانا"
واشنطن تنسّق انسحابها مع روسيا والعملية التركية تنتظر "آستانا" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

لا شك ان الوجود الروسي في سوريا منذ العام 2015 قد خلق واقعا جديدا في المنطقة لا سيما لجهة لعبة التوازنات العسكرية والسياسية والاقتصادية أيضاً. ولا شك ايضاً أن قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب الانسحاب من سوريا وافغانستان ثبت المعادلة الجديدة التي احدثها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الاقليم والمتمثلة ان التوازنات الدولية اصبحت مختلفة عما كانت قبل العام 2015. فالادارة الاميركية لم تستطع ان تحقق ما تريده بشكل أحادي، مع تدخل موسكو في سورية خصوصا، رغم كل العقوبات التي فرضتها على روسيا، وادخالها في حرب استنزاف في اوكرانيا.

Advertisement

ثمة من يقول في المقلب السوري أن القرار الاميركي بالانسحاب العسكري يختلف عما كان يسبقه من قرارات في هذا الشأن. فالاخلاءات الاميركية ظهرت في اكثر من منطقة على عكس المرات السابقة التي لم يقرن فيها ترامب اقواله بالافعال. وبالتالي فان الانسحاب هو حقيقي وجدي، تقول مصادر نيابية سورية لـ"لبنان24"، بمعزل عن تاكيدها ان الحكومة السورية لم تصدر اي بيانات على غرار الايرانيين، وقررت الاستمهال للتحقق من تفاصيل العملية لجهة هل ستكون جزئية ام كلية، في ضوء ما تردده مصادر دبلوماسية، عن ابقاء واشنطن جزءا من جنودها شرق سورية وغرب العراق  للحيولة دون انتقال أسلحة من ايران الى حزب الله.

لقد كانت واشنطن امام خيارين: إما الذهاب باتجاه مواجهة تركيا وخسارة حليف رئيسي يعد ثاني قوة في الناتو، أو دعم الاكراد في مواجهة انقرة والدخول في معارك ربما تكون طويلة واستنزافية للقوات الكردية. فالاطرف السابقة الذكر هي الخاسر الاكبر لانها وضعت أوراقها كلها عند واشنطن التي مكنتها ودعمتها عتادا وعتيدا واعطتها الغطاء السياسي. وها هي سورية الديمقراطية تعيش تخبطا بين قادتها في شمال شرق سورية.

أما على خط "اسرائيل"، فان واشنطن لن تكون شرطيا لها في المنطقة من دون ان يعني ذلك انها تخلت عن اسرائيل التي عولت على ترامب بالقضاء على الدور الايراني. علما أن رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال غادي أيزنكوط الذي دعا الى عدم المبالغة في ما خص القرار الاميركي، اعتبر أنّ "الوجود الروسي في سورية خلق وضعاً جديداً. وقد مكنتنا آلية التنسيق لمنع الاحتكاك مع الروس، عشية وصولهم، من العمل من أجل مصالح دولة إسرائيل".

هل ما سبق سيعطي تزخيما للعملية السياسية؟

تقول المصادر النيابية السورية أن قواعد اللعبة اختلفت. فالقرار الاميركي هو نتيجة اتفاق تم بشكل اساسي بين روسيا واميركا وتركيا بالدرجة الاولى، لان انسحاب كهذا لا يمكن ان يتم الا بالتنسيق مع قوى كبرى في إشارة لموسكو التي قدمت شيئا ما لواشنطن مقابل الانسحاب الاميركي من المنطقة، في حين ترى المصادر أن القرار الأميركي جاء مع تسليم الإدارة الأميركية بأن الرئيس السوري بشار الأسد باق، بموازاة زيارات لدول عربية إلى دمشق بعد مقاطعة بدأت في العام 2014.  ما تقدم يرسم ملامح مرحلة جديدة تقوم على التعاون ما بين الروسي والاميركي والتركي،  فواشنطن خطت هذه الخطوة لانها وجدت أن انقرة قطعت شوطا كبيرا في تعزيز وتطوير العلاقة مع موسكو، وهي لا تريد ان تخسر الحليف التركي اكثر من ذلك، مع اشارة المصادر الى ان ترامب لم يخرج من سورية ليسلم المنطقة لبوتين، رغم اقتناع الاميركيين انفسهم ان دورهم تراجع في الشرق الأوسط .

ومع القرار الأميركي المفاجئ، فإن العملية التركية العسكرية ضد قوات سورية الديمقراطية لاجبارها على الخروج من منبج ومن الشريط الحدودي شرقي نهر الفرات، سوف تبدأ بعد خروج آخر جندي أميركي من الأراضي السورية من أجل أن لا يحدث أي اصطدام أو تشكيل خطر على هؤلاء الجنود، وربما يكون الهجوم في أواخر كانون الثاني أو بداية شباط المقبل بالتزامن مع محادثات استانة لاعطائها نوعاً من الغطاء الشرعي.

المصدر: لبنان 24
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك