صدّق البرلمان الإيطالي على قانون سمّي بـ"عدالة روبن هود"، يقلّص أكثر من 40% من رواتب البرلمانيين والسياسيين ويقلّص بنسبة 60% لمن لم يسدّدوا مستحقّات الضمان الاجتماعي والصحّي، ويرفع لأول مرة الحدّ الأدنى للتقاعد بنسبة 40% ويمنح العاطلين عن العمل راتباً شهرياً يصل إلى 870 يورو شهرياً، وسمّي بـ"حق المواطنة".
وبحسب ما أوردت "الوكالة الوطنية للإعلام"، فإنّه وبالنسبة للبرلمانيين فإنّ القانون يطال 1330 برلمانياً حالياً وسابقاً والمبلغ الذي ستوفّره الدولة خلال الـ3 سنوات المقبلة نحو 450 مليون يورو.
أما لناحية علاقة إيطاليا والاتحاد الأوربي، فقد رأى نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس إلى صحيفة "Il Sole"، أنّ "إيطاليا تتحدّى علانية قواعد ميزانية الاتحاد الأوروبي".
وتعترف إيطاليا بخروجها عن القواعد الأوروبية لكنّها كما يصرح وزير العمل ونائب رئيس الوزراء لويجي دي مايو فإنّ "مصلحة الطبقات المستضعفة أهم من مصالح المؤسسات المالية الأوروبية".
من جهتها، تعبّر الهيئات الاقتصادية عن مخاوفها المتعلّقة بالميزانية الإيطالية في الحدّ من الارتداد المستقرّ الجاري في عملة اليورو مقابل الدولار من أدنى مستوياته منذ بداية العام الذي سجله في بداية هذا الأسبوع.
ويرفض التحالف الحاكم في إيطاليا الامتثال للمفوضية الأوروبية، ولم يقدم إلا تعديلات طفيفة على موازنته لعام 2019، ما قد يؤدّي إلى فرض عقوبات مالية على روما.
ويرى التحالف الحاكم أنّ الموازنة ضدّ التقشف ستنعش النمو الضعيف الذي سيسمح بدوره بخفض العجز العام والدين. ورفضت السلطات الأوروبية في 23 تشرين الأول الماضي هذا المشروع، في سابقة في تاريخ الاتحاد الأوروبي.
وترى المفوضية أنّ روما لن تتمكّن من احترام العتبتين اللتين حددتهما، وتؤكّد أنّ الإجراءات الواردة في الموازنة قد ترفع العجز إلى 2.9% في عام 2019، و3.1% عام 2020. وتعول المفوضية على نمو نسبته 1.2%، بينما تقول روما إنه سيبلغ 1.5%.