اجتمع الخميس - للمرة الأولى - مجلس النواب الأميركي الجديد الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، بعد ثماني سنوات من أغلبية جمهورية.
وشهدت هذه الجلسة بعض الاستثناءات، إذ حضرت نائبة مدينة ديترويت في ولاية ميشيغان، رشيدة طليب، كأول فلسطينية أميركية، وألقت القسم مرتدية الثوب الفلسطيني، كما حلفت على نسخة من القرآن كان يملكه أحد المؤسسين الأوائل للولايات المتحدة، الرئيس الأميركي الثالث، توماس جيفيرسون.
أما أصغر عضو بمجلس النواب، الكساندريا أوكاسيو-كورتيز، التي تبلغ التاسعة والعشرين من العمر، فرسمت صورة القلب بأصابعها موجهة تحياتها لمحبيها وعائلتها.
رضّع في الكونغرس
وعج المجلس بالأقرباء والأطفال وأحفاد أعضاء الكونغرس الجدد، حتى الرضع منهم حضروا.
واستلمت النائبة نانسي بيلوسي، من مدينة سان فرانسيسيكو في كاليفورنيا، المطرقة من جديد، لتحتل منصبها للمرة الثانية كرئيسة الأغلبية الديمقراطية، ودعت أحفادها وجميع الأطفال المتواجدين في المجلس للوقوف معها إلى جانب المنبر أثناء أدائها القسم.
تمويل الجدار
يرى مراقبون أنّ التحدي الأول أمام الكونغرس الجديد سيكون في تمرير تمويل يعيد فتح الحكومة الفيدرالية ويحظى بتوقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
إذ يصر ترامب، على مبلغ خمسة مليارات دولار (رغم أن نائبه عرض مبلغ ملياري ونصف خلال تفاوضه مع الديمقراطيين)، في حين يصر الديمقراطيون على مبلغ مليار نصف لأمن الحدود، وهو المبلغ نفسه الذي مرر العام الماضي أيضاً.
كباش الديمقراطيين والجمهوريين مستمر
ترى لارا براون، أستاذة العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، "أن لا بوادر لحل بعد، فالبلاد في مأزق حتى يقرر أحد الطرفين التنازل".
لكن على مدى العامين المقبلين، أي قبل الانتخابات الرئاسية، يشك المراقبون في قدرة المجلس على التنازل، وتمرير الكثير من التشريعات، ويرجحون أن تركز الأغلبية الديمقراطية على ممارسة صلاحيات المراقبة، أي البدء في التحقيق في تصرفات ترامب وحملته وإدارته.
من جلسة مجلس النواب الأميركي الجديد
إلى ذلك، توضح براون: "المشكلة هي أننا في عام انتخابي، ومن غير المتوقع أن يستطيع الديمقراطيون تمرير أي تشريع يحظى بقبول مجلس الشيوخ الجمهوري، أو بقبول الرئيس".
أما التحدي الداخلي لرئيسة الأغلبية الجديدة فسيكون في الموازنة بين رغبات الأعضاء الليبراليين في إقالة ترامب، وبين هدف المعتدلين تمرير التشريعات.