كشفت الصحافية إميلي شوغرمان في مقال نشره موقع "ديلي بيست" الأميركي، أنّ ثلثَيْ النساء في القوات المسلحة الأميركية تعرّضن للتحرش الجنسي أو لتعدّيات جنسية خلال الخدمة، وذلك استناداً إلى استطلاع جديد.
وأوضحت شوغرمان أنّ الاستطلاع الذي شمل 1000 جندية، أجرته مجلة "سميثسونيان" بالتعاون مع "ستارز آند سترايبس" ومدرسة "شار" في جامعة "جورج مارسون"، وأظهر الاستطلاع أنّ 68% من النّساء قلن إنّهنّ تعرّضن للتمييز بين الجنسين في الجيش.
وقالت 66% منهنّ إنهنّ تعرّضن للتحرش للتحرش أو الاعتداء الجنسي، وفي المقابل، وجدت دراسة أجريت بتكليف من وزارة الدفاع عام 2015 أن ما يصل إلى 27% من النّساء تعرّضن لاعتداءات جنسية أو مضايقات خلال وجودهنّ في الجيش.
وأضافت أنّ هذه الأعداد المرتفعة التي وردت في الاستطلاعات لم تفاجئ مديرة العمليات الحكومية لشبكة عمل النساء المجندات الكابتن المتقاعدة لوري مانينغ.
أرقام أعلى
ونقل موقع "ديلي بيست" عن مانينغ قولها "كنت في الجيش لمدة 25 عاماً ولا أعرف امرأة خلال مدة خدمتي لم تواجه (التمييز والتحرّش). كنت أتوقّع أن تكون هذه الأرقام أعلى".
ولا يتتبّع البنتاغون حالات التحرش الجنسي، لكنّه قال في تقرير صدر مؤخراً إن أكثر من 5 آلاف امرأة أبلغن عن تعرضهنّ لاعتداءات جنسية في السنة المالية 2017 - أيّ بزيادة مقدارها 10% عن العام السابق.
ويقول المدافعون عن النساء اللواتي يتعرّضن للمضايقات، إنّ الأرقام التي يوردها البنتاغون قد تكون أقل من العدد الفعلي. وأظهرت دراسة عام 2015 أن نحو 20.300 من المجندين- هم 4.9% من النساء وواحد في المئة من الرجال- قالوا إنّهم تعرضوا لاعتداءات جنسية في العام السابق. وقال ما يقدر بـ 22% من النساء و7% من الرجال إنّهم تعرضوا للتحرش الجنسي. وتبيّن في الاستطلاع الذي أجراه معهد "سميثسونيان" أنّ 6% من الرجال تعرضوا للتحرش الجنسي.
مكافحة السلوك السيئ
وأشارت الكاتبة إلى أنّ القوات المسلحة تحاول علناً منذ عقود مكافحة سوء السلوك في أوساط صفوفها. وأجرى الكونغرس تغييرات على الطريقة التي يتم التعامل فيها مع قضايا الاعتداءات الجنسية في السنوات الأخيرة، وبدأت الأكاديميات العسكرية باستضافة حلقات تدريب على مكافحة التحرش الجنسي والوقاية من الاعتداءات، لكن المدافعين عن النساء اللواتي يتعرضن للمضايقات يقلن إنه لا يزال ثمة حاجة إلى مزيد من العمل.
صور مجندات عاريات
وعام 2017، اكتشف الصحافيون الاستقصائيون مجموعة سرية على موقع "فيسبوك" تعود لأفراد من مشاة البحرية نشروا تعليقات وصوراً لمجندات عاريات. وأوضحت مانينغ أن الجيش خطا خطوات واسعة في كيفية التعامل مع اللواتي تعرضن لاعتداءات وتحرشات جنسية، لكنّه لم يفعل ما فيه الكفاية لمعالجة الثقافة التي تقف وراء هذه الاعتداءات.