أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ واشنطن ستبدأ عملية الانسحاب من معاهدة الصواريخ القصيرة ومتوسطة المدى، يوم غد السبت. وقال: "غداً ستعلق الولايات المتحدة التزاماتها بمعاهدة الصواريخ النووية، وستبدأ عملية الانسحاب منها، والتي سيتم الإنتهاء منها خلال 6 أشهر، ما لم تعد روسيا إلى الإمتثال بتدمير كلّ صواريخها المنتهكة، وقاذفاتها، وما يرتبط بها من معدات".
وجاء في إعلان ترامب: "لقد انتهكت روسيا معاهدة التخلص من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى لفترة طويلة وبدون عقاب، وطورت ونشرت سراً منظومة صواريخ محظورة، تمثل تهديداً مباشراً لحلفائنا وللقوات في الخارج".
وتابع: "غدا تنهي الولايات المتحدة التزاماتها تجاه معاهدة التخلص من الصواريخ متوسطة وقصيرة المدى وتبدأ عملية الانسحاب منها، والتي ستنتهي خلال 6 أشهر، ما لم تعود روسيا إلى الالتزام بالمعاهدة وتدمير صواريخها ووحداتها والأجهزة المرتبطة بها".
وكان تمّ توقيع معاهدة القضاء على الصواريخ المتوسطة وقصيرة المدى، يوم 8 كانون الأوّل عام 1987. وبموجب هذه المعاهدة التزم الطرفان بالقضاء على الصواريخ التي يبلغ مدى إطلاقها من 500 كم إلى 5500 كم، إضافة إلى القاذفات والمنشآت والمعدات الإضافية الخاصة بها.
موسكو تندد
في المقابل، نددت الديبلوماسية الروسية بقرار الولايات المتحدة الانسحاب من معاهدة نووية مهمة مع روسيا، قائلة إنّها جزء من "استراتيجية" واشنطن "للتنصل من التزاماتها الدولية". وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لقناة التلفزيون العامة "روسيا 1"، إنّ ذلك ليس مسألة "تحميل روسيا المسؤولية (...) بل هي استراتيجية الولايات المتحدة للتنصل من التزاماتها القانونية الدولية في مختلف المجالات".
"الأطلسي" يدعم
أعلن حلف شمال الأطلسي اليوم الجمعة تأييده الكامل لقرار الولايات المتحدة تعليق التزاماتها بمعاهدة الحد من الصواريخ النووية المتوسط المدى المبرمة مع موسكو، معتبرا أن روسيا انتهكت هذا الإتفاق.
وقال الحلف في بيان إنّ "الولايات المتحدة تقوم بهذه الخطوة ردّاً على مخاطر كبيرة على الأمن الأوروبي الأطلسي يشكلها قيام روسيا باختبارات سرّية وبإنتاج ونشر منظومة إطلاق الصواريخ العابرة +9ام729+". وأضاف إنّ "الحلفاء يدعمون هذا العمل بالكامل".