في تصعيد خطير بين الجارتين النوويتين، أعلنت الهند أنها أسقطت مقاتلة باكستانية، فيما قالت إسلام أباد أنها أسقطت مقاتلتين هنديتين عبرتا المجال الجوي.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية راجيش كومار في مؤتمر صحافي أن الطائرة الباكستانية استُهدفت أثناء مشاركتها في عملية "لضرب منشآت عسكرية في الجانب الهندي"، مضيفا "رصدت قوات برية الطائرة الباكستانية أثناء سقوطها من الجو في الجانب الباكستاني. وفي هذا الاشتباك، خسرنا للأسف طائرة ميغ-21. فقد الطيار، وقالت باكستان إنها تعتقله".
وكان الجيش الباكستاني أعلن في وقت سابق أنه "أسقط" طائرتين هنديتين في المجال الجوي الباكستاني سقطت إحداهما في كشمير الهندية والأخرى في كشمير الباكستانية.
وقال الجنرال آصف غفور، المتحدث باسم الجيش الباكستاني في تغريدة على حسابه على تويتر: "أسقط سلاح الجو الباكستاني طائرتين هنديتين داخل المجال الجوي الباكستاني".
وأوضح أنه تم أسر طيار هندي، بينما لا يزال طياران اثنان في المنطقة.
كما أضاف أن "طائرة سقطت في القسم الباكستاني من كشمير فيما تحطمت الأخرى في الجانب الهندي". وقال "لقد تم اعتقال طيار هندي على الأرض من قبل العسكريين".
وأغلقت باكستان مجالها الجوي "حتى إشعار آخر"، حسبما أفادت هيئة الطيران المدني بعدما أعلنت إسلام اباد عن إسقاط الطائرتين.
وقالت هيئة الطيران على تويتر "لقد تم إغلاق المجال الجوي رسميا حتى إشعار آخر". واوضح ناطق باسم الجيش الباكستاني أن هذا القرار اتخذ "بسبب الظروف".
من جهته قال مصدر مقرب من هيئة الطيران لوكالة فرانس برس إنه تم إبلاغ كل شركات الطيران بتعليمات "تعليق عملياتها في باكستان حتى إشعار آخر".
ومن الجانب الهندي أغلقت 5 مطارات على الأقل أيضا وتم إلغاء العديد من الرحلات، بحسب مسؤولين رفضوا الكشف عن أسمائهم.
توازيا، أعلنت كل من طيران الخليج البحرينية والخطوط الجوية السعودية وهيئة الطيران الاماراتي تعليق جميع الرحلات من وإلى باكستان بصورة فورية نظراً لإغلاق المجال الجوي الباكستاني.
رغبة في عدم التصعيد
وكانت وزيرة الخارجية الهندية شوشما سواراج أكدت خلال زيارة إلى الصين، الأربعاء أنّ بلادها لا تريد "مزيداً من التصعيد" مع باكستان بعد الغارات الجوية التي شنّتها مقاتلات هندية في الأراضي الباكستانية.
وقالت الوزيرة إن بلادها ضربت أمس الثلاثاء هدفاً "محدوداً"هو معسكر تدريبي لتنظيم "جيش محمد" المتشدّد الذي تبنّى قبل أسبوعين هجوماً انتحارياً قتل فيه 41 عسكرياً هندياً في الشطر الهندي من كشمير.
وأشارت سواراج إلى أنّ "الهند لا تريد تصعيداً" و"ستواصل التصرّف بمسؤولية وبضبط النفس"، وفقا لوكالة فرانس برس
بالمقابل، قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي إنه ينبغي على الهند "إعمال العقل" بشكل أكبر، محذرا نيودلهي من تحدي بلاده.
وأكد قرشي إنه يتعين "على الأمة ألا تقلق بشأن التصرف الهندي لأن المدافعين عن البلد مستعدون تماما للرد على أي مغامرة غير محسوبة".
مواقف دولية
وفي سياق متصل حضّت الولايات المتحدة، الجارتين النوويتين اللدودتين، على "ضبط النفس" بعد ارتفاع منسوب التوتر بينهما |إلى مستويات خطيرة.
وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان "نحضّ الهند وباكستان على ممارسة ضبط النفس وتجنّب التصعيد بأي ثمن"، مشيراً إلى أنه تباحث هاتفيا مع نظيريه الهندي والباكستاني في التصعيد العسكري الأخير بين دولتيهما.
من جانبه، أعرب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، اليوم الأربعاء، عن قلق الكرملين من التصعيد الأخير بين الهند وباكستان، داعيا الأطراف إلى ضبط النفس.
وتشهد الحدود الباكستانية – الهندية توترا خاصة، منذ أمس الثلاثاء، بعد قصف الطيران الهندي لأهداف داخل الأراضي الباكستانية واستهدافه معسكر تنظيم "جيش محمد"، ما خلف نحو 300 قتيل في المعسكر.