أكد الجيش الباكستاني، اليوم السبت، أن أربعة أشخاص على الأقل، من بينهم جنديان، لقوا حتفهم في تبادل كثيف لإطلاق النار بين قوات حرس الحدود الباكستانية والهندية في إقليم كشمير المتنازع عليه.
وقال الجناح الإعلامي للجيش في بيان إن جنديين ومدنيين اثنين لقوا حتفهم بسبب إطلاق القوات الهندية النار في كشمير.
وقال البيان إن القوات الهندية أطلقت النار على طول خط المراقبة، وهو حدود فعلية تفصل بين قسم خاضع للإدارة الهندية وآخر تسيطر عليه باكستان من إقليم كشمير المتنازع عليه.
ورغم ذلك، يبدو أن الأمور في طريقا الى التهدئة بين الهند وخصمها اللدود باكستان يوم السبت بعدما سلمت إسلام اباد طيارا هنديا أسيرا، وسط جهود من قوى عالمية لمنع نشوب حرب بين الجارتين المسلحتين نوويا.
وفي مراسم تسليم رفيعة المستوى أذاعها التلفزيون، عبر الطيار أبهيناندان، الذي صار رمزا لأقوى اشتباك بين الهند وباكستان على مدى سنوات، الحدود عائدا إلى بلده في التاسعة من مساء يوم الجمعة بالتوقيت المحلي (16:00 بتوقيت غرينتش).
وقال مسؤولون إن القصف على جانبي خط المراقبة الذي يفصل بين الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير والجزء الواقع تحت سيطرة باكستان استمر لبضع ساعات بعد إطلاق سراح الطيار مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص لكنه توقف ليلا.
وسوقت باكستان إطلاق سراح الطيار الأسير على أنه "بادرة على حسن النية بهدف خفض التوتر المتصاعد مع الهند" والمستمر منذ أسابيع مما هدد بنشوب حرب بين البلدين اللذين تبادلا شن الضربات الجوية قبل أيام.
وأثار هذا التصعيد قلق قوى عالمية منها الصين والولايات المتحدة اللتان حثتا الهند وباكستان على ضبط النفس لتجنب نشوب صراع آخر بين الجارتين اللتين خاضتا ثلاث حروب منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1947.
وتصاعد التوتر بينهما سريعا بعد تفجير في 14 شباط لسيارة ملغومة مما أسفر عن مقتل 40 من قوات الأمن الهندية على الأقل في الشطر الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير.
واتهمت الهند باكستان بتوفير ملاذ لجماعة جيش محمد التي كانت وراء هذا الهجوم، وهو ما نفته باكستان، وتوعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي برد قوي.