وصف السفير الأميركي الجديد لدى السعودية، الجنرال المتقاعد اللبناني الأصل، جون أبي زيد، مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي بـ"عملية القتل الخرقاء"، مؤكداً أنه سيواصل الضغط على "الحكومة السعودية من أجل محاسبة المسؤولين عن هذه العملية".
ولفت أبي زيد، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ بعد ترشيح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب له ليشغل منصب سفير أميركا الجديد في السعودية، إلى أنّ العلاقة مع السعودية أساسية من أجل "محاربة التطرف وكبح الجموح الإيراني". وعند سؤاله عما إذا كان سيضغط على الحكومة السعودية من أجل محاسبة المسؤولين عن العملية، أجاب أبي زيد بـ"نعم".
وفي الشهادة المحضرة مسبقا التي قدمها السفير الجديد، قال أبي زيد: "أعلم أنه يجب أن يكون هناك محاسبة على الجريمة البشعة التي استهدفت خاشقجي".
وعندما ضغطت عليه السيناتور جين شاهين، حول الطريقة التي سيحمل فيها السعوديين المسؤولية بسبب عدة قضايا ابتداء من خروقات حقوق الإنسان إلى مقتل خاشقجي، قال أبي زيد: "سيناتور، السفراء لا يحاسبون الدول، الدول تحاسب الدول".
وتابع أبي زيد: "إن دور أميركا أن تتأكد من علم السعوديين بأهدافنا، وبما نؤمن به، وبما تحتاجه العلاقات لتمضي قدما، سأعمل على التأكد من نقل هذه القيم والمصالح المشتركة للحكومة السعودية".
وعن العلاقات السعودية-الأميركية، أكد أبي زيد أنها لا تتعلق فقط بولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بل هي علاقة بين شعبين، مضيفاً: "من غير الممكن مواجهة التطرف السني وكبح التمدد الإيراني بلا شراكة مع المملكة".
وبالرغم من التأكيد على عمق العلاقة مع المملكة، قال أبي زيد إنه على دراية بالتحديات التي تواجه العلاقات بين البلدين مثل الحرب في اليمن ومقتل خاشقجي والخلافات الخليجية، والاضطهاد المزعوم لأناس أبرياء من ضمنهم مواطن أميركي وناشطة سعودية.
وأكد أبي زيد أن على واشنطن أن تبني علاقات "ناضجة وقوية" مع السعودية وتطبيق وعود الحكومة السعودية بتحويل المملكة إلى دولة أكثر ديناميكية ومزدهرة، والوصول إلى منطقة أكثر استقرارا.
من هو أبي زيد؟
يبلغ جون أبي زيد من العمر 67 عاما. وولد في الأول من نيسان 1951 في كاليفورنيا من أصل لبناني، واسمه الكامل جون فيليب ابي زيد، وهو متخرج من جامعة هارفارد حيث كتب بحثا من 100 صفحة حول "سياسة الدفاع للمملكة العربية السعودية".
تسلسل أبي زيد في المراتب العسكرية بعد تخرجه من الاكاديمية العسكرية الأميركية العام 1973، ليصل إلى رتبة جنرال يترأس القيادة المركزية بالجيش الأميركي، وهي القيادة التي تشرف على نحو 250 ألف جندي أميركي وتغطي الوجود الأميركي في 27 دولة من القرن الافريقي إلى شبه الجزيرة العربية إلى وسط وجنوب آسيا.