نشرت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية مقالاً تحدّثت فيه أنّ إسرائيل وأعداءها يلمّحون إلى أنّهم ذاهبون نحو الحرب.
وأوضحت الوكالة أنّ جميع الأطراف الآن تفكّر بأنّه يمكن اندلاع صراع بحجم قليل، ولكن لا أحد يريد توسيع الصراع، الذي إذا ما وقع ستصعب السيطرة عليه.
ولفتت الى أنّه في أعقاب إعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"السيادة الإسرائيلية" على الجولان، يبدو أنّ منطقة الشرق الأوسط تستعدّ للحرب. وتحدّثت الوكالة عن التطورات في قطاع غزة، واختصار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لزيارة واشنطن بعد سقوط سبع إصابات على الأقل في قصف صاروخي من غزة استهدف شمال تل أبيب.
وقد حرّكت إسرائيل جيشها وحشدته، فيما نقلت تقارير أنّ قادة من "حركة حماس" ممّن يديرون الوضع في غزة غابوا عن الساحة، بحسب الوكالة، التي أضافت أنّ هذه التطورات تأتي قبل أسبوعين من الإنتخابات الإسرائيلية، والمؤشرات على صراع مسلّح انتقل إلى "المنطقة الحمراء"، أي دائرة الخطر.
ورأت الوكالة الأميركية أنّ جميع الأطراف المعنية لديها أسبابها الموجبة للترحيب بتصعيد محدود، لكنّها لا تريد أن تتطوّر الحرب، لأنّه سيُصبح من الصعب إيقافها، كذلك فقد لا يكون قادة "حماس" يرغبون بوقوع حرب كبيرة، تزامنًا مع انطلاق "ثورة الجيّاع" في غزة.
وأشارت الى أنّ نتنياهو كان لديه أسباب لتجنّب الحرب مع "حماس" في 16 آذار كي لا يتأثّر في الإنتخابات المقبلة، أمّا الآن فخياراته قليلة. كذلك فإنّ ضربة محدودة ولكن قوية يمكن أن تساعد نتنياهو على التصدّي لتحالف "أزرق أبيض" الذي يقوده ثلاثة جنرالات.
ورأت الوكالة أنّ "حزب الله" وإيران يريدان وقوع الصراع، لا سيما وأنّ إيران التي تعاني من تكثيف العقوبات الأميركية والضغوط عليها، تبحث عن فرصة لاستعراض قوتها الإقليمية. واعتبرت الوكالة أنّ إعلان ترامب حول الجولان فتح الفرص للقوات العربية والإسلامية التي تريد أن تثبت قيادتها في الصراع ضد إسرائيل.
وأشارت الوكالة الى أنّ نتنياهو قد يستفيد سياسيًا الآن على المدى القصير، ولكن لن يستفيد بحال دخلت إسرائيل بحرب طويلة في غزة، وخسرت جنودًا. أمّا بالنسبة لـ"حزب الله" وإيران، فهما لا يريدان أن تُطلق إسرائيل هجومًا ضد "حزب الله" لتقليص قدراته في سوريا، وحتّى في لبنان.
وختمت الوكالة بالقول إنّ صراعًا صغيرًا في الشرق الأوسط يبدو محتملاً الآن.