استخدمت الشرطة الجزائرية مدافع المياه اليوم الجمعة في محاولة لتفريق مئات الآلاف من المتظاهرين الذين تجمعوا في العاصمة لمطالبة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالتنحي. وخرج المتظاهرون للجمعة السادسة على التوالي حاملين لافتات ومرددين هتافات للمطالبة باستقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد أيام من دعوة الجيش لتنحيه.
ورقص محتجون وأطلقوا أبواق سياراتهم ورددوا شعارات تنادي بالحرية، وطالب بعضهم أيضا برحيل النخبة السياسية برمتها قائلين إنهم مع معارضتهم لبوتفليقة فإنهم يرفضون أيضا تدخل الجيش في الحياة السياسية.
وفي أجواء طغت عليها البهجة، هتفت عائلات من شرفات المنازل لتحية المحتجين الذين وزعوا التمور والماء على بعضهم واشتروا المثلجات من الباعة الجوالين.
ويوم الثلاثاء طلب رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح من المجلس الدستوري البت فيما إذ كان الرئيس المريض البالغ من العمر 82 عاماً لائقاً للمنصب. وقال طالب يدعى محمد (25 عاماً) "ضغط الشارع سيستمر حتى يذهب النظام".
وزادت الخطوة الضغوط على بوتفليقة الذي أخفق في استرضاء الجزائريين بتراجعه عن قرار الترشح لولاية خامسة.
ومطالب المحتجين طموحة إذ يريدون الإطاحة بالنظام السياسي برمته واستبداله بجيل جديد من القادة قادر على تحديث البلد المعتمد على النفط ومنح الأمل للسكان الذين يتوقون لحياة أفضل.