كشفت وسائل إعلام جزائرية ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يستعد لإعلان استقالته طبقا لأحكام المادة 102 من الدستور المعدل عام 2016، والتي تقول: "إذا استحال على رئيس الجمهوريّة أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدّستوريّ وجوباً، وبعد أن يتثبت من حقيقة هذا المانع بكلّ الوسائل الملائمة، يقترح بالإجماع على البرلمان التّصريح بثبوت المانع".
وقال تلفزيون "البلاد" الخاص نقلا عن مصادر إنه سيستقيل هذا الأسبوع، بحسب ما ذكرته "رويترز".
وكان رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح قد جدد دعوته، يوم السبت، للمجلس الدستوري للبت فيما إذ كان الرئيس البالغ من العمر 82 عاما لائقا للمنصب، وذلك بموجب المادة 102 من الدستور.
في سياق متّصل، أعلن تلفزيون "النهار" الجزائري عن بدء التحقيق مع 7 رجال أعمال بتهم فساد، مؤكّداً أيضاً أنّه تمّت مصادرة جوازات سفرهم.
وأشارت معلومات "النهار" إلى أنّ التحقيقات ستشمل عائلات وأقارب 7 رجال أعمال مشتبه بتورطهم بالفساد.
ولاحقاً، أعلنت النيابة العامة الجزائرية رسمياً أنّها ستفتح تحقيقات في قضايا فساد وتصدر منعاً من السفر.
وفي مذكرة إلى الطيارين قالت سلطات الطيران إن القرار الذي يحظر على "كل الطائرات الخاصة الجزائرية المسجّلة في الجزائر أو الخارج الإقلاع والهبوط" سيبقى سارياً حتى 30 نيسان.
ولم يتم إعطاء تبرير لهذا الإجراء الذي تم الإعلان عنه بعد اعتقال السلطات رجل الأعمال علي حداد.
وأوقف الأمن الجزائري ليل السبت - الأحد حدّاد، المقرّب من عائلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حين كان مغادراً إلى تونس عبر الحدود البرية، بحسب مصدر أمني أكّد خبراً نشرته وسائل إعلام محلية.
وبحسب وسائل إعلام جزائرية فإن قرار منع تحليق الطائرات الخاصة يهدف إلى منع بعض الشخصيات البارزة من مغادرة البلاد إلى الخارج.
وتشهد الجزائر منذ 22 شباط الماضي حراكا شعبيا كبيرا يرفض ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة أو تمديد ولايته الرابعة التي تنتهي الشهر المقبل، وهو ما رد عليه بوتفليقة بإلغاء الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة الشهر المقبل والدعوة لندوة وطنية لرسم مسار المرحلة المقبلة تفضي لانتخابات لا يترشح لها.
ويعاني بوتفليقة (81 عاماً) منذ نيسان 2013 من وعكة صحية وجلطة دماغية ألمت به جعلته غير قادر على السير أو الظهور في معظم المناسبات السياسية.
وتعزز موقف الحراك عقب دعوة رئيس الأركان العامة للجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، المؤسسات المعنية إلى تطبيق المادة /102/ من دستور البلاد والخاصة بإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية بسبب المرض والعجز عن ممارسة مهامه الدستورية.