وقالت الوكالة إنّ رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أبلغ "رسمياً رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية حسب ما علم اليوم الثلاثاء لدى رئاسة الجمهورية".
وأكّد بوتفليقة في رسالة استقالته للمجلس الدستوري أنّه أقدم على هذا القرار حرصاً منه على تفادي ودرء المهاترات اللفظية واجتناب ان تتحول الى انزلاقات وخيمة. وقال إنّ "قراري هذا يأتي تعبيراً عن ايماني بجزائر عزيزة كريمة تتبوأ منزلتها، وتضطلع بكل مسؤولياتها في حظيرة الامم، ولقد اتخذت، في هذا المنظور، الإجراءات المواتية، عملاً بصلاحياتي الدستورية، وفق ما تقتضيه ديمومة الدولة وسلامة سير مؤسساتها أثناء الفترة الانتقالية التي ستفضي إلى انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية".
وأضاف: "ما صدر مني من مبادرات وأعمال وجهود وتضحيات بذلتها لكي أكون في مستوى الثقة التي حباني بها أبناء وطني وبناته، إذ سعيت ما وسعني السعي من أجل تعزيز دعائم الوحدة الوطنية واستقلال وطننا المفدى وتنميته، وتحقيق المصالحة فيما بيننا ومع هويتنا وتاريخنا".
الجزائريون يحتفلون
وعقب هذا الإعلان، خرج آلاف الجزائريين إلى الشوارع احتفالاً باستقالة بوتفليقة وقرارات الجيش الجزائري، وذلك بعد أسابيع من الإحتجاجات الحاشدة المطالبة بتنحي بوتفليقة.
وسبق أن طالب رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح بإعلان عدم أهلية بوتفليقة للحكم"، وفق ما نقلت عنه قناة "النهار"، التي أضافت أنّ "صالح قال إنّه لا مجال لمزيد من إضاعة الوقت، وإنّه يقف في صف الشعب".
بعد استقالة بوتفليقة.. ماذا ينص الدستور الجزائري؟
وبعد خطوة بوتفليقة تثار التساؤلات حول مصير المنصب الشاغر، وهو ما تجيب عليه المادة 102 من الدستور. ففي حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، ويتمّ تبليغ البرلمان بذلك الشغور. ويتولى رئيس مجلس الأمة مهام رئيس الدولة لمدّة أقصاها 90 يوماً تنظم خلالها انتخابات رئاسية ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية.
وإذا اقترنت استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمة لأي سبب كان، يجتمع المجلس الدستوري وجوباً، ويثبت بالإجماع الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وحصول المانع لرئيس مجلس الأمة، وفي هذه الحالة، يتولى رئيس المجلس الدستوري مهام رئيس الدولة.
كما تنص المادة على أنّ "رئيس الدولة المعيّن حسب الشروط المبينة أعلاه، يضطلع بمهمة رئيس الدولة طبقاً للشروط المحددة في الفقرات السابقة وفي المادة 104 من الدستور (التي تحد من صلاحيات الرئيس بالنيابة)، ولا يمكنه أن يترشح لرئاسة الجمهورية.