تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تسليم موسكو رفات الجندي.. رسالة غير مشفرة إلى طهران

علي منتش Ali Mantash

|
Lebanon 24
04-04-2019 | 13:28
A-
A+
تسليم موسكو رفات الجندي.. رسالة غير مشفرة إلى طهران
تسليم موسكو رفات الجندي.. رسالة غير مشفرة إلى طهران photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لا يمكن حصر تسليم موسكو رفات جندي إسرائيلي قتل في معركة السلطان يعقوب عام 1982 إلى تل أبيب، بمسألة دخول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على خطّ الإنتخابات الإسرائيلية لمصلحة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، فتحسين وضع نتنياهو الإنتخابي لم يكن يتطلب إعلاناً روسياً رسمياً عن دور الجيش الروسي في العملية، إذ كان من الممكن الإكتفاء بخبر إستعادة تل أبيب للرفات.
Advertisement

ووفق مصادر مطلعة فإن ما قامت به روسيا، لا يمكن تجاوزه وفق المعطيات الراهنة على ساحة المنطقة. فالخطوة التي تقربت بها موسكو من تل أبيب جاءت من البوابة السورية، وليس صدفة أن تكون هي البوابة ذاتها التي يشتبك فيها الإسرائيلي مع الإيراني عسكرياً وسياسياً.

وتعتبر المصادر أن بوتين تقصّد الإعلان عن الدور الروسي في إستعادة رفات الجندي الإسرائيلي خلال وجود نتنياهو في موسكو، لإيصال رسالة إلى واضحة إلى إيران مفادها أن روسيا لن تتنازل عن مصالحها في سوريا وستبني تحالفاتها بما يناسب تحقيق تلك المصالح، وتالياً فإن العقوبات الأميركية على إيران لن تكون حجةً لغضّ الطرف أو لتغييب أي مصلحة روسية عندما تتعارض مع المصلحة الإيرانية.

وأضافت المصادر أن موسكو بدأت تبتز طهران في سوريا لتأخذ منها تنازلات في هذه الساحة في ظل التوجه الأميركي لتشديد العقوبات الإقتصادية عليها.

وتقول المصادر أن بوتين فتح باب التعاون مع إسرائيل على مصراعيه عبر خطوة توحي بأنه قد يعطي الضوء الأخضر الكامل لتل أبيب لإستهداف المصالح الإيرانية في سوريا، بمعنى آخر "إما التعاون الإيراني الكامل مع روسيا في سوريا، وإما رفع الغطاء الروسي بالكامل عن طهران".

وتأتي خطوة روسيا، وفق المصادر نفسها، لفرملة التصعيد السوري - الإيراني في ما يخص الجولان عبر الإيحاء بأن ما قامت به واشنطن من إعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان فرصة لبدء عمليات المقاومة في تلك المنطقة، فجاءت الخطوة الروسية المنسّقة في الشكل والتوقيت، لتقول في نفس الوقت أن لموسكو حليفاً في دمشق لكن لها حليفاً آخر في تل أبيب.

وتلفت المصادر إلى أن بوتين يرغب بالإستفادة من الفراغ الذي تركته واشنطن جراء خطوة ترامب، والتي أنهت دور الولايات المتحدة الأميركية كوسيط بين دمشق وتل أبيب، من هنا يمكن قراءة الخطوة الروسية بإعتبارها محاولة لملء هذا الفراغ ليكون بوتين هو الوسيط.

وتقول المصادر أن موسكو تبحث منذ مدّة عن دور جدّي في الصراع العربي - الإسرائيلي، لعلها ستجد مدخلاً له في الجولان.
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك