سلّط الإعلام الإسرائيلي الضوء على بعض تفاصيل عملية استعادة رفات الجندي الإسرائيلي المفقود، زخاريا باومل، والتي أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تسليمها إلى تل أبيب أمس الخميس.
تفاصيل سرية
وبحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل"، فإن العديد من التفاصيل المحيطة بهذه العملية لا تزال سرية وتخضع للرقابة العسكرية، فحتى يوم إعلان بوتين عنها رفض المسؤولون الإسرائيليون تأكيد تقارير تقول إن روسيا كانت وسيطا رئيسيا في جهود البحث عن الرفات، واكتفوا بالقول إن "بلدا ثالثا" شارك في هذه الجهود.
وأشار رئيس وحدة الجنود المفقودين في الجيش الإسرائيلي، نير يسرائيلي، في تصريح للموقع إلى ضرورة الإبقاء على درجة من الغموض "من أجل عدم المس بعمليات مستقبلية"، وخاصة الجهود المستمرة لاستعادة رفات الجنديين الآخرين المفقودين مع باومل منذ معركة السلطان يعقوب، وهما تسفي فلدمان ويهودا كاتس، مضيفا أن العثور على رفات باومل ساعد في تركيز عمليات البحث.
وبحسب تقارير في وسائل الإعلام العبرية، فقد تمت إعادة حوالي 10 جثث مع باومل إلى إسرائيل هذا الأسبوع، وتم إجراء فحوصات عليها في معهد "أبو كبير" للطب العدلي، وتبين أن أيا من هذه الجثث لا تعود لكاتس أو فلدمان.
مساعدة روسية
وبحسب مسؤول دبلوماسي إسرائيلي رفيع قال للصحافيين أمس، فإن "روسيا تواصل المساعدة في البحث عن رفات فلدمان وكاتس في سوريا"، وأعادت وزارة الدفاع الروسية للجانب الإسرائيلي كذلك بدلة باومل وحذاءه العسكريين في نعش مغطى بالعلم الإسرائيلي في مراسم أجريت بموسكو أمس الخميس.
وكان الجيش يبحث عن رفات باومل وفلدمان وكاتس منذ فقدت آثارهم في لبنان عام 1982، إلا أنه في بداية عام 2002، شكلت وحدة الجنود المفقودين (إيتان) في الجيش الإسرائيلي فريقا مكونا من عنصرين كلفتها بمهمة العثور على الجنود الثلاثة.
معلومات استخباراتية
الفريق قضى السنوات التالية في البحث من خلال عدد كبير من معطيات جزئية وقصاصات صغيرة من معلومات استخباراتية تم جمعها من مصادر متنوعة على مدار السنين في محاولة لتضييق نطاق البحث والعثور على خيوط جديدة قد تلقي الضوء على مكان الجنود.
وقال الضابط الإسرائيلي: "لقد جاءت المعلومات من أماكن كثيرة، وقمنا بفحص كمية هائلة من المعلومات على مستويات مختلفة من المصداقية، وفرز المعلومات الصحيحة، والتركيز على المعلومات التي يمكن إثباتها حتى تتضح الصورة وتجد نفسك متوجها إلى المكان المحدد في الدولة المحددة حيث توجد الجثة".
وحسب الضابط، فإنه "في العام الماضي، تهيأت الظروف، ووصلنا إلى صورة كاملة، من النوع الذي سمح لنا بتحديد مكان وجود الجثة"، ومع وجود هذه المعلومات في متناول اليد، أعلمت إسرائيل الجيش الروسي بإحداثيات الموقع الذي كان يعتقد أن باومل كان مدفونا فيه".