اتهمت "قوى إعلان الحرية والتغيير" في السودان المجلس العسكري بـ"المماطلة" في نقل السلطة للمدنيين، ما يضع البلاد في مهب الريح، ووصفت ردّ المجلس بـ"المخيب لآمال" السودانيين.
وقالت "قوى إعلان الحرية والتغيير" في بيان مساء أمس الثلاثاء، إنّ "بعض الاتجاهات، التي يسير فيها المجلس العسكري تسعى لاختطاف الثورة والتحكم في محصلتها، وهو أمر قال فيه الشارع قوله وللثورة رب وشعب يحميها".
وأوضح البيان أنّ الشعب السوداني يعيش "الأمرين من شغف للعيش وأزمات خانقة ظهرت في استمرار معاناة اللاجئين والنازحين في ظلّ حالة اللا حرب واللا سلم، وأزمات مفتعلة في الخبز والوقود والتيار الكهربائي وغلاء فاحش أرهق الناس".
وأكد البيان أنّه في الوقت الذي يعمل فيه المجلس العسكري "على إطالة أمد التفاوض فإنه يضع البلاد في مهب الريح وهو الأمر الذي لن نسمح به ولن نكون طرفا في وضع أعباء إضافية على كاهل شعبنا الصابر الثائر".
وهدّد قادة الاحتجاج بتنظيم "عصيان مدني" في أرجاء البلاد رداً على تعطيل نقل الجيش السلطة لحكومة مدنية.
ورداً على سؤال صحافي حول الخطوات التي يمكن للمتظاهرين القيام بها بعد عدم الاتفاق مع الجيش على كيفية نقل السلطة، هدّد أحد قادة الاحتجاجات خالد عمر يوسف بـ"إجراءات تصعيدية"، مضيفا إنّ "خطوات التصعيد محددة بالنسبة لنا... الاستمرار في الاعتصام ونحن حاليا نستعد (لعصيان مدني" في أرجاء البلاد.
وسلم الجيش السوداني أمس الثلاثاء، "قوى إعلان الحرية والتغيير"، التي تعتبر قائدة لاحتجاجات السودان، رداً على مقترحها الذي تقدمت به في وقت سابق، حول طريقة الحكم في الفترة الانتقالية.
ومن أبرز بنود الاقتراح أن تمدد الفترة الانتقالية 4 سنوات، وأن تضم الحكومة 17 وزيراً، يتم اختيارهم عبر "قوى الحرية والتغيير" فقط.
وشكل الجيش بعد الإطاحة بالرئيس السابق، عمر البشير، مجلساً عسكرياً لإدارة السلطة موقّتا في البلاد، ولا تزال طبيعة الجهة التي ستقود المرحلة الانتقالية بعد عزل البشير نقطة الخلاف الرئيسة، بين القادة العسكريين والقوى المدنية والسياسية المنظمة للاحتجاجات.