عربي-دولي

ترامب محبط.. هذا ما يريده تحديداً من إيران ولكن!

Lebanon 24
16-05-2019 | 20:00
A-
A+
Doc-P-588075-636936135150071776.jpg
Doc-P-588075-636936135150071776.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الإدارة الاميركية في حالة عالية من الحذر للرد على تقارير عسكرية واستخباراتية، تحمل معلومات محددة، وتهديدات إيرانية موثوقة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة الى أن "الرئيس الاميركي دونالد ترامب يشعر بالإحباط من بعض مستشاريه، الذين يعتقدون أنه يمكن دفع اميركا لحرب مع إيران، بشكل يهز تعهده الطويل بسحب القوات الأميركية كلها من الشرق الأوسط، والتوقف عن التدخلات الخارجية".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم، إن "ترامب أبدى عدم رضاه عن مستشاريه، وتفضيله الحلول الدبلوماسية على العسكرية، ورغبته في الحديث مع القادة الإيرانيين".

وبحسب مصادر عدة استندت إليها الصحيفة، فإن الخلاف حول تقييم المعلومات الاستخباراتية والرد عليها، التي تضم أمرا من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، الذي فسره المسؤولون الأميركيون على أنه تهديد مباشر للقوات الأميركية في الشرق الأوسط ويؤثر على التحالفات الدولية.

ويفيد التقرير بأن ترامب عبر الأسبوع الماضي، وفي نهاية الأسبوع، عن الخطط التي فسرها بالحربية، التي جرى التخطيط لها أسرع من تفكيره، وذلك بحسب مسؤول مطلع على المحادثات التي أجراها ترامب مع مستشاره للأمن القومي جون بولتون ووزير خارجيته مايك بومبيو.

وتورد الصحيفة نقلا عن المسؤول قوله: "إنهم يتقدمون بسرعة وهو ما أزعج ترامب"، وأضاف: "هناك محاولات للخروج من الوضع ومناسبة تفكير الرئيس"، مشيراً إلى أن بولتون، الذي دعا إلى تغيير النظام في إيران قبل انضمامه للإدارة، هو في مكان مختلف من المكان الذي يقف عليه ترامب، رغم أن الأخير كان ناقدا حادا لإيران قبل تعيين بولتون.

 

 

وقال المسؤول إن الرئيس "يريد التحادث مع الإيرانيين ويريد صفقة"، وهو منفتح للتفاوض مع الحكومة الإيرانية، وأضاف: "إنه ليس مرتاحا للحديث عن تغيير النظام كله"، الذي يردد صدى النقاش الذي دار للإطاحة بنظام صدام حسين قبل غزو عام 2003.

ويلفت التقرير إلى أن المتحدث باسم مستشار الأمن القومي غاريت ماركويس أكد أن الحديث عن إحباط الرئيس ببولتون "لا يعكس بدقة الواقع"، مشيرا إلى قول مسؤول بارز في البيت الأبيض، إن الرئيس ليس مجبرا للرد بقوة، إلا إذا كان هناك "تحرك كبير" من الإيرانيين، وأضاف أن ترامب مستعد للرد في حال سقوط أميركيين وتصعيد خطير.

وتعلق الصحيفة قائلة إن "تذمر الرئيس من بولتون ليس جديدا، وهو دائم، لكنه لم يصل إلى المستويات التي وصلت مع ريكس تيلرسون، الذي عمل وزيرا للخارجية".

من جهة أخرى، يذكر التقرير أن الرئيس أكد في تغريدة يوم الأربعاء عدم وجود "اقتتال" مع مستشاريه بشأن سياسة الشرق الأوسط، وقال: "لا اقتتال أيا كان"، وأضاف: "يتم التعبير عن وجهات النظر المختلفة، وأنا من يقوم باتخاذ القرار الأخير والحاسم، وهي عملية سهلة، ويتم التعامل مع الآراء السياسية، وأنا متأكد من رغبة إيران بالحديث".

وتنقل الصحيفة عن شخص مطلع على تفاصيل البيت الأبيض، قوله إن الرئيس حضر إلى غرفة الأزمة في البيت الأبيض، واستمع إلى تقارير عن إيران.

وينوه التقرير إلى أن وزارة الدفاع والمسؤولين الاستخباراتيين قالوا إن هناك ثلاثة تحركات إيرانية مميزة كانت وراء هذا الحذر، وهي معلومات تشير إلى تهديدات إيرانية ضد بعثات دبلوماسية أميركية في بغداد وأربيل، وتركز القلق على إمكانية إطلاق إيران مقذوفات صاروخية، أو صواريخ على السفن الصغيرة في الخليج، بالإضافة إلى منشور من آية الله خامنئي إلى الجيش الإيراني النظام والحرس الثوري، فسره المسؤولون على أنه تهديد ممكن للدبلوماسيين والقوات الأميركية في الشرق الأوسط، وأمرت وزارة الخارجية الدبلوماسيين غير الأساسيين في كل من بغداد وأربيل بالمغادرة.

 

 

ويشير التقرير إلى خلافات بين المسؤولين الأميركيين وحلفائهم الأوروبيين حول النوايا الإيرانية النهائية، وإن كانت المعلومات الاستخباراتية تستدعي ردا قويا أكثر من تحركات إيرانية سابقة، وقال مسؤولان أوروبيان إن البعض يخشى من سوء تقدير في ظل الخطاب الداعي للحرب، ولأن إيران تعتمد على الجماعات الوكيلة، فهي لا تمارس سيطرة كاملة عليها، ما يعني أنها قد تستهدف القوات الأمريكية، وتؤدي إلى رد أمريكي مدمر يستدعي ردا مضاداً".

وتلفت الصحيفة إلى أن بولتون حذر في الأسبوع الماضي إيران من أنها تتحمل مسؤولية أي هجوم على المصالح الأميركية أو حلفاء أميركا "وسيتم الرد عليه بـ (بعزيمة لا تلين)".

وبحسب التقرير، فإنه على المستوى العسكري، فإن المسؤولين يجدون أنفسهم موزعين بين الرغبة في تجنب مواجهة مفتوحة مع إيران، وبين الرد على المعلومات الاستخباراتية التي استدعت قائد القيادة المركزية الجنرال كينيث ماكينزي، طلب تعزيزات عسكرية جديدة، بما فيها حاملة طائرات ومقاتلة استراتيجية.

وتنقل الصحيفة عن عدد من المسؤولين، قولهم إن الضباط بالزي العسكري بقيادة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال جوزيف دانفورد كانوا من الأصوات الرئيسية المحذرة من ثمن الحرب مع إيران، فيما يرى عدد آخر من المسؤولين أن الجميع في البنتاغون إلى جانب المسؤولين المدنيين، بقيادة وزير الدفاع باتريك شانهان، الذي رشحه ترامب الأسبوع الماضي، متفقون على "الردع" لا المواجهة، مشيرة إلى أنه مع تصاعد التوتر كان شانهان على اتصال مستمر مع بومبيو وبولتون ودانفورد".

وبحسب التقرير، فإن بعض المسؤولين الدفاعيين وصفوا نهج بولتون بالقاسي والمخيف، وقال مسؤولون في الدفاع إنهم يفكرون في زيادة التعزيزات العسكرية ضد أي تحرك من إيران أو جماعاتها الوكيلة، ويأملون أن تؤدي التعزيزات إلى الردع لا المواجهة، فيما يخشى ترامب من توريط الولايات المتحدة في حرب أخرى، هي بمثابة ثقل موازن لمواقف مستشاريه المولعين بالقتال.

 

 

وتنوه الصحيفة إلى أن الرئيس اعتبر حرب العراق خطأ كان يمكن تجنبه، وبنى قاعدة الدعم السياسي على فكرة عدم تكرار حروب أميركا في الخارج، وبالتالي خسارة أرواح الأميركيين وأموالهم، ويأمل ترامب في عقد صفقة مع إيران محل تلك التي وقعها سلفه باراك أوباما، وخرج منها العام الماضي.

ويذكر التقرير أن سياسته الأولى المتعلقة بإيران، التي سبقت بولتون، كانت تقوم على "تحييد" إيران، وفتح المجال أمام اتفاقية جديدة تضع طهران تحت رقابة أشد، إلا أن واشنطن شعرت بالإحباط لاستمرار إيران في الالتزام بها وكذلك بقية الموقعين عليها.

وتبين الصحيفة أن غضب ترامب مما يراه سيرا نحو الحرب كان وراء إلغاء بومبيو زيارته لموسكو، وسافر إلى بروكسل للاجتماع بقادة الاتحاد الأوروبي، والتقى وزراء الخارجية واحدا تلو الآخر، وليس كما هو معتاد اجتماعا موحدا لمجموعة إيران.

وينقل التقرير عن مسؤولين، قولهما إن زيارته كانت لتوصيل رسالة حول المعلومات الأمنية الجديدة، ورغبة أمريكا بالدبلوماسية لا الحرب، مشيرا إلى أنه بحسب 10 دبلوماسيين ومسؤولين من 7 دول أوروبية، فإن القادة الأوروبيين الذين يراقبون الجو المحموم في واشنطن لم يقتنعوا بما حمله بومبيو.

وتورد الصحيفة نقلا عن مسؤول أوروبي بارز، قوله: "لم يقدم بومبيو دليلا حول أسباب قلق واشنطن من عدوان إيراني ممكن، وشعر المسؤولون بالدهشة، وتساءلوا عن سبب مجيء وزير الخارجية الأميركي، وعبروا عن شك في سياسة ترامب تجاه إيران وتحضير مستشاريه للحرب، وهو ما سيضع العلاقات الأميركية- الأوروبية أمام امتحان، ليس في الموضوع الإيراني فحسب، لكن في قضايا أخرى أيضا".

وتختم "واشنطن بوست" تقريرها بالإشارة إلى أنه بسبب كونه موسما للانتخابات، فإن القادة يخشون من معاقبة الناخب لهم لدعمهم خطط ترامب، وفي الوقت ذاته عبر الجمهوريون والديمقراطيون، الذين يدعمون عادة الإدارة في موضوع إيران، عن شكوكهم بالمعلومات وشغف الإدارة بالحرب.

المصدر: واشنطن بوست- عربي 21
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website