خاص

مصير ليبيا معلق بين صراعات القبائل ونفوذ المصالح الدولية

مصباح العلي

|
Lebanon 24
24-05-2019 | 10:00
A-
A+
Doc-P-590611-636942884191718237.jpg
Doc-P-590611-636942884191718237.jpg photos 0
facebook
facebook
facebook
A+
A-
facebook
facebook
facebook
أتى إنخراط  الرئيس التركي رجب طيب اردوغان شخصياً في دعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا ضمن مظاهر الازمة الليبية بما في ذلك هجوم قوات اللواء حليفة حفتر على العاصمة، أما جوهر القضية فيتصل بمصالح إقتصادية للدول العظمى، ولعل الابرز بأن العالم ينقسم عامودياً لدعم الاطراف الليبية المتقاتلة .

أردوغان رفع التحدي بوجه السعودية فلم يكتفي بدعم شرعية حكومة الوفاق عبر اتصال هاتفي أجراه  مع رئيسها فايز السراج في نيسان المنصرم، بل أعلن حرفياً حينها "تسخير كل امكانيات تركيا لمنع هذه المؤامرة على الشعب الليبي".

تصعيد اردوغان كان المفصل الاساسي في سياق الصراعات الدموية إثر زحف قوات حفتر نحو العاصمة طرابلس نظراً لرمزيتها الاستراتيجية، وتشير المعطيات الاولية بأن الحملة العسكرية التي إنطلقت من الجنوب والغرب نحو طرابلس لم تأت ثمارها بإحداث تغيير ميداني حقيقي حيث إستطاعت قوات السراج الاحتفاظ بالعاصمة وبقاء المهاجمين عند اعتاب مدينة "غريان" التي تبعد نحو 100  كلم عن وسط العاصمة .

هذا الزحف وفق خبراء معنيين بالشأن الليبي، الذي انطلق من مدينة بنغازي حيث معقل قوات حفتر المدعوم من قبائل تشكل غالبية وازنة في القرار الليبي أراد تغيير كامل المعادلة ضمن الصراع في ليبيا قبيل انعقاد مؤتمر المصالحة الوطنية برعاية الامم المتحدة، غير ان قوات حفتر اصطدمت اثناء هجومها برفض قاطع من قبيلة "بني وليد" أكبر القبائل الليبية استخدام مناطق نفوذها للنيل من شرعية حكومة الوفاق بقيادة السراج.

التناقضات السياسية والقبلية في ليبيا التي حالت دون استقرار نهائي عقب سقوط حكم القذافي تعود لصراعات خفية بين دول عظمى  تعتبر مقدرات ليبيا وثرواتها جزءا اسياسيا من مصالحها السياسية والاقتصادية، لعل النموذج الاوضح الصراع القائم ما بين حلف السعودية والامارات ومصر بوجه تركيا وقطر، وخلف ذلك هناك ايطاليا الدولة الاقرب لليبيا تاريخياً كما فرنسا وصولاً الى روسيا والولايات المتحدة الاميركية .

وتفيد مصادر حكومة الوفاق  لـ "لبنان 24 " بأنه ليس من قبيل الصدفة قرار اردوغان الانخراط الفعلي بالدفاع عن السراج وإرساله كل اشكال الدعم بما في ذلك شحنات الاسلحة، وذلك نابع من أمرين: الاول متعلق بالتدخل المباشر لحلف السعودية – الامارات وتصوير الامر وكأنه هزيمة لتركيا وقطر ما يعد مبالغة اعلامية، أما الثاني والابرز فهو تأمين منطقة نفوذ أو نصر سياسي في ليبيا خصوصا بعد هزائم اليمن وانحسار نفوذ هذا المحور في العراق وسوريا في شكل نهائي.


المصدر: لبنان 24
تابع

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

 
إشترك
Author

مصباح العلي

Softimpact Softimpact web design and development company website
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
Softimpact Softimpact web design and development company website