قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إنّ بلاده ستقوم بتخصيب اليورانيوم فوق مستوى 3.67 في المئة، إذا "فشلت" الدول الأوروبية في إنقاذ الإتفاق النووي الموقّع بين طهران ودول غربية في العام 2015، بحسب ما نقلت وكالة أنباء "إيريب" الرسمية.
ومستوى تخصيب اليورانيوم عند 3.67 في المئة هو المستوى المناسب لإنتاج طاقة نووية لاستخدامات مدنية، بينما إذا ارتفع عن ذلك فقد تكون هذه خطوة أولى على طريق استخدام الطاقة النووية لأغراض عسكرية.
وتخطت إيران عتية مخزون اليورانيوم المسموح لها به وفق الإتفاق النووي، بحسب ما نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية. وقد دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، الدول الأوروبية إلى فرض عقوبات على إيران بعدما أعلنت تجاوزها مخزونات اليورانيوم المسموح بها ضمن إطار الإتفاق النووي. وقال نتنياهو في بيان أصدره مكتبه: "لقد التزمتم بالتحرك فور انتهاك إيران الإتفاق النووي.. ولذا، أقول لكم: افعلوا ذلك".
من جهته، أكّد وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت أنّ بريطانيا "قلقة بشدة" حيال إعلان إيران تجاوزها السقف المحدد لمخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب. وعلّق المرشح لخلافة رئيسة الوزراء تيريزا ماي، جيريمي هانت في تغريدة بالقول: "قلق بشدة من اعلان إيران بأنها انتهكت التزامات الاتفاق النووي". ولاحقاً قال هانت: "نريد الحفاظ على الاتفاق النووي لكن سنتخلى عنه إذا انتهكته إيران".
أمّا روسيا فعبّرت عن إمتعاض من الموقف الإيراني، متحدثة عن أسفها من قرار إيران تجاوز الحد المسموح لمخزونها من اليورانيوم المخصب، ودعتها إلى التحلي بالمسؤولية في تنفيذ اتفاق الضمانات، مؤكّدةً ضرورة أن يترافق ذلك مع منع تصعيد الوضع. وقال نائب وزير الخارجية الروسية سيرغي ريابكوف ريابكوف، خلال مشاركته في أعمال منتدى فالداي للحوار: "تجاوز حد 300 كيلوغراماً أمر مؤسف، لكن لا يجب تهويل الأمر. وينبغي اعتبار هذا الوضع نتيجة طبيعية لكل الأحداث التي حصلت قبل هذا التطور".
وأضاف ريابكوف: "ندعو كلّ الأطراف الأوروبية المشاركة في خطة العمل الشاملة المشتركة إلى عدم تأجيج الوضع. كما ندعو الزملاء الإيرانيين إلى التحلّي بأقصى درجات المسؤولية، مثلما قاموا بذلك سابقا، فيما يخص خطواتهم في هذا المجال، وخاصة فيما يتعلق بتطبيق إيران اتفاقات الضمانات الشاملة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والبروتوكول الملحق بها".
وكانت واشنطن انسحبت من الإتفاق النووي مع إيران في مايو عام 2018 وأعادت فرض عقوبات عليها بسبب "أنشطة إيران المزعزعة للإستقرار في الشرق الأوسط"، ما رفع حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وردّاً على إعادة العمل بالعقوبات الأميركية، أعلنت إيران في ايّار نيتها تعليق تنفيذ عدد من التزاماتها في حال لم يساعدها الأوروبيون والروس والصينيون في الالتفاف على التدابير الأميركية.