ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أنّه "في وقت كان يستعد كبار مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعقد اجتماع بشأن مستقبل أفغانستان نهاية الشهر الماضي، لم يكن مستشار الرئيس للأمن القومي جون بولتون، مدرجاً في قائمة المدعوين". وقال المسؤولون إنّ بولتون، الذي طالما دافع عن وجود عسكري أميركي واسع في جميع أنحاء العالم، أصبح عدواً داخلياً قوياً لاتفاق السلام المرتقب بين واشنطن وطالبان، الهادف إلى إنهاء أطول حرب أميركية. وقال هؤلاء المسؤولون إنّ معارضة بولتون للجهد الديبلوماسي في أفغانستان أغضبت ترامب، ما دفع مساعديه في مجلس الأمن القومي إلى استبعاده من المناقشات الحساسة بشأن الاتفاق.
وأثار تهميش بولتون تساؤلات بشأن تأثيره في إدارة تسعى إلى انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، فضلاً عن صفقة نووية مع كوريا الشمالية واحتمال التعامل مع الرئيس الإيراني حسن روحاني.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع المستوى، وهو واحد من بين 6 أشخاص تحدّثوا إلى مراسلها بشرط عدم الكشف عن هويتهم، قوله إنّ "مسألة الثقة بمستشار الأمن القومي قضية حقيقية". وكشفت الصحيفة أنّ بولتون طلب الحصول على نسخة من مسودة الإتفاقية التي تحاول الولايات المتحدة أن تبرمها مع حركة طالبان، لكن المبعوث الأميركي الذي يرأس المفاوضات زلماي خليل زاد رفض طلب بولتون.
ونقل المسؤولون عن خليل زاده قوله إنّه بإمكان بولتون قراءة الإتفاق بحضور مسؤول كبير من الإدارة الأميركية، لكنّه لن يحصل على نسخة منه. وقال أحد المسؤولين إنّ ما جرى أغضب بولتون، بينما قلل آخر من أهميته، قائلاً إنّ المسودة أرسلت في نهاية المطاف إلى موظفي مجلس الأمن القومي.
وتمّ استبعاد بولتون بعد تسريبات نشرتها صحف غربية عن بنود الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان، ألقيت باللائمة فيه على فريق بولتون. إلّا أنّ بولتون رفض الاتهامات الموجهة إليه وفريقه قائلاً في بيان: "أنفي بشكل قاطع المساهمة في التسريبات سواء مني أن أو أيّ شخص مخول بالتحدث إلى الصحافة" من فريقه.