تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

بعد هجمات إسرائيل الأخيرة.. هل تتأثّر سياسة إيران في المنطقة؟!

Lebanon 24
03-09-2019 | 04:00
A-
A+
بعد هجمات إسرائيل الأخيرة.. هل تتأثّر سياسة إيران في المنطقة؟!
بعد هجمات إسرائيل الأخيرة.. هل تتأثّر سياسة إيران في المنطقة؟! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تطرّق الكاتب الإسرائيلي، تسفي برئيل، في مقالٍ له نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، إلى مدى تأثير الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت أهدافاً لحلفاء إيران، على سياستها – أي إيران - في المنطقة.
وأشار برئيل في مقاله إلى أنّ "القمر الصناعي الذي خطّطت إيران لإطلاقه الخميس الماضي، أنهى عمره بانفجار كبير"، لافتاً إلى أنّها "ليست المرّة الأولى التي تفشل فيها إيران في إطلاق قمر صناعي إلى الفضاء، ففي المرتين السابقتين، انتهت محاولة بصورة مشابهة، والثانية تمّ إخفاؤها عن وسائل الإعلام".
Advertisement
ورأى أنّ "النقطة المهمة في هذه القضية مرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سارع لنفي تورط واشنطن في الانفجار"، مضيفاً: "هل سأله أحد أو اتهمه؟".
وأضاف الكاتب: "إيران لم تكن تنوي الحديث عن الإخفاق، ولم تتّهم أي جهة، في حين أنّ ترامب لم يكتفِ بالنفي، بل نشر صورة لمركز الفضاء الذي انفجر، استناداً لمعلومات استخبارية".
وتساءل: "هل أراد ترامب الإشارة لمعرفة واشنطن بالمحاولة الإيرانية الفاشلة؟ وهل خرق ترامب الحصانة الاستخبارية الملقاة على المعلومات التي تلقاها؟"، مشيراً إلى أنّ الولايات المتحدة "تنوي منع استمرار المحاولات لأنّها تشك في أنّها تستهدف تحسين قدرة إيران على إطلاق الصواريخ الباليستية".
وذكر أنّ "الحديث ربما يدور عن تكتيك جديد مشترك بين تل أبيب وواشنطن، لإحباط وضرب أهداف إيرانية، هي جزء من نظام ردع طهران"، منوهاً إلى أنّ "إسرائيل سبقت واشنطن في نشر تفاصيل العملية التي هاجمت فيها خلية إيرانية، كانت تنوي إطلاق طائرة مسيرة مفخخة نحوها، وتفاصيل كثيرة عن موقع الإطلاق ومشاركة قائد "فيلق القدس" في "الحرس الثوري الإيراني" قاسم سليماني، وعن جودة الطائرات المسيرة وقدراتها".
وقدّر مقال "هآرتس"، أنّ "الانفعال من المعلومات الاستخبارية الدقيقة التي تملكها إسرائيل والولايات المتحدة في ما يتعلق بالمخططات التكتيكية لإيران هو في محله"، موضحاً أنّه "يمكنهما الدخول عميقاً لمستوى الوحدات التنفيذية الإيرانية والحصول على معلومات في الوقت الحقيقي".
وأشار إلى أنّ واشنطن وتل أبيب، "حوّلتا المخابرات للجسم الأهم في عملية اتخاذ القرارات التي يمكنها التأثير على التطورات السياسية والاستراتيجية في المنطقة، لكنّ هذا استنتاج مضلّل"، معتبراً أنّ "إحباط إطلاق القمر الصناعي الإيراني، أو الانفجار المجهول لقاعدة صواريخ في العراق، وتدمير منشأة لخلط مواد التفجير في لبنان، وتدمير مبنى يستخدم لإطلاق الطائرات المسيّرة، تتشابه على مستوى التكتيك، مع ضرب أهداف في قطاع غزة، رغم الفوارق اللوجستية الكبيرة".
ولفت إلى أنّه "يمكن اغتيال قادة "حماس" وتدمير بنى تحتية مدنية أو ضرب أجهزة إطلاق الصواريخ"، معتبراً في الوقت نفسه أنّ "هذا لا يقلّل من المشكلات الجذرية التي تخلق هذه المظاهر العسكرية، وفي كلّ ذلك يوجد للاستخبارات قدرات عالية لجمع معلومات قبل العملية، ومع ذلك لا تستطيع عرض خارطة النتائج السياسية والإستراتيجية المتوقع تطورها في أعقاب العملية التكتيكية، لأنّ إسرائيل لا تعرف كيفية ردّ "حزب الله" على تدمير المنشأة في لبنان، ولا تستطيع أن تتوقع كيف سترد حماس على الهجمات في القطاع".
وتابع: "في الأساس: لا تستطيع تل أبيب وواشنطن تقدير إلى أيّ درجة سيغير ضرب أهداف إيرانية مختارة سياسة إيران في سوريا والعراق، أو بالنسبة للمفاوضات مع الولايات المتحدة"، مبيناً أنّ "قرارات طهران يعرفها العالم بعد أن تتخذها فقط".
فرغم "النجاح التكتيكي، لا يوجد للغرب أدوات للتقدير، وبدرجة كبيرة أيضاً عدم فهم إجراءات اتخاذ القرارات وأجهزة التأثير في إيران"، بحسب مقال الصحيفة الذي نبّه على سبيل المثال، إلى أنّ قاسم سليماني "رئيس مخطّط ومنفذ لنشاطات إيران الخارجية، ويقف على رأس أجهزة التأثير الإيرانية في العراق واليمن ولبنان وسوريا".
وأفاد بأنّه "لا يوجد شكّ في أنّ إيران تفهم الرسائل، لكنّها لا تعتبرها إملاء، وهي تترجمها بحسب احتياجاتها الداخلية، بما في ذلك السياسية، وليس بالضرورة بحسب نية مطلقيها، لذا فإنّ الافتراض الذي يقول إن الهجمات الدقيقة على أهداف أو أشخاص إيرانيين تعمل كرسالة ستؤثّر على السياسة، لا يوجد له الكثير مما يستند إليه".
وأكّد أنّ "الحوار العسكري التكتيكي الذي تديره إسرائيل مع إيران على أمل أن يؤجّل خطوات دراماتيكية مثل نية ترامب إجراء مفاوضات مباشرة مع طهران أو الوساطة الفرنسية لعقد لقاء شخصي بين الزعيمين، لا يمكن أن يضمن نتيجة كهذه".
وفي المقابل، فإنّه "يبدو أن العقوبات الشديدة التي فرضتها واشنطن على إيران لن تؤدي إلى الخنوع، بل إلى استعداد محدد لإجراء مفاوضات مع الدولة العظمى التي تسعى خلفها".
وخلص المقال إلى أنّه في حال "نضجت الظروف لإجراء مفاوضات كهذه، فلن يكون أيّ وزن للهجمات الإسرائيلية في تشكيل مضمونها، لكنّها ستريح النفس الإسرائيلية بشكل خاص في فترة الانتخابات".
 
المصدر: عربي 21
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك