أعلنت مصادر أمنية وطبية عراقية، اليوم الخميس، إن عدد القتلى في احتجاجات الناصرية بجنوب العراق ارتفع إلى 22 قتيلا بعد قمع قوات الأمن تظاهرات في مدينة الناصرية جنوب البلاد.
وأقال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي رئيس خلية الأزمة في محافظة ذي قار جميل الشمري بعد ساعات من تكليفه إعادة فرض الامن في الناصرية التي شهدت أعمال عنف أسفرت عن مقتل 22 متظاهرا، كما أفاد التلفزيون الرسمي.
وكان محافظ ذي قار، ومركزها الناصرية المدينة التي تشهد اعمال عنف وتقع على بعد 300 كلم جنوب بغداد، دعا في وقت سابق عبد المهدي الى العودة عن قراره مهددا بالاستقالة في حال عدم اعفاء جميل الشمري من مهامه.
وشارك آلاف الاشخاص في موكب تشييع ضخم في وسط الناصرية بعد مقتل 22 متظاهرا في هذه المدينة الواقعة بجنوب العراق، وذلك رغم حظر التجول الذي فرض فيها قبل ساعات، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
وذكرت المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية أن العشرات أصيبوا بجروح كذلك بينهم حالات خطرة، عندما استعادت قوات الأمن جسرين في المدينة بعدما احتلهما المتظاهرون لعدة أيام.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن قوات الأمن العراقية أطلقت النار في الهواء لتفريق المحتجين في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار.
إلى ذلك أعلنت الحكومة العراقية تشكيل ما سمتها بـ"خلايا أزمة" بقيادة عسكرية مدنية مشتركة لمواجهة الاحتجاجات بعدما أحرق المحتجون القنصلية الإيرانية في النجف.
وذكر بيان للجيش العراقي أن السلطات شكلت "خلايا أزمة" في عدة محافظات في محاولة لاستعادة النظام.
وجاء في البيان "تم تشكيل خلايا أزمة برئاسة السادة المحافظين و... تقرر تكليف بعض القيادات العسكرية ليكونوا أعضاء في خلايا الأزمة لتتولى القيادة والسيطرة على كافة الأجهزة الأمنية والعسكرية في المحافظات ولمساعدة السادة المحافظين في أداء مهامه".
كما أعلنت السلطات العراقية فرض حظر تجول في مديني الناصرية والنجف بجنوب العراق حيث اقتحم محتجون القنصلية الإيرانية وأضرموا فيها النيران.
وكان محتجون قطعوا الطرق والجسور الخميس، سعيا إلى تعطيل المرور في مدينة الناصرية، بينما واصل آلاف المتظاهرين المشاركة في الاحتجاجات المناهضة للحكومة.