تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الحياة تحت حكم "داعش".. الغنائم للحكام والرعب للمحكومين

Lebanon 24
03-10-2015 | 00:49
A-
A+
الحياة تحت حكم "داعش".. الغنائم للحكام والرعب للمحكومين
الحياة تحت حكم "داعش".. الغنائم للحكام والرعب للمحكومين photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تخرج الشاحنات البيضاء في وقت العشاء حاملة الوجبات الساخنة إلى مقاتلي "داعش" العزاب في مدينة هيت غرب العراق. وتعمل مجموعة من النساء الأجنبيات، اللائي قدمن من أوروبا ومختلف أنحاء العالم العربي للانضمام إلى "داعش"، في مطابخ جماعية لطهي وجبات العشاء للمقاتلين، والتي يجري توصيلها إلى منازل صودرت من أناس فروا من منازلهم أو لقوا حتفهم، حسبما يكشف عمدة المدينة السابق. لقد اجتذب "داعش" عشرات الآلاف من الأشخاص من مختلف أنحاء العالم بعد أن وعدهم بالجنة في وطن أقامه على أراض احتلها في سوريا والعراق. لكن في حقيقة الأمر، لقد خلق المسلحون المتشددون مجتمعًا وحشيًا من طبقتين، تختلف فيه الحياة اليومية التي يعيشها المحتلون عن حياة رعاياهم اختلافًا صارخًا، كما تكشف المقابلات التي أجريت مع أكثر من 12 شخصًا يعيشون حاليًا، أو فروا مؤخرًا، من "داعش". يحصل المقاتلون الأجانب وعائلاتهم على مساكن مجانية، ورعاية صحية، وتعليم ديني، بل ويتمتعون بخدمة توصيل الوجبات للمنازل، حسبما يقول الأشخاص الذين أجريت معهم المقابلات. كما يتحصل هؤلاء المقاتلون على رواتب يتم جمع معظمها من الضرائب والرسوم المفروضة على ملايين البشر الخاضعين لسيطرتهم في مساحة من الأرض لا تقل عن مساحة المملكة المتحدة. ويقول أبناء المدن والبلدات التي سيطر عليها "داعش" إنهم لا يواجهون فحسب الوحشية المعتادة من هؤلاء المتشددين الذين يقطعون رؤوس أعدائهم ويتخذون من نساء بعض الأقليات إماء، ولكنهم يعانون أيضًا من نقص حاد في أساسيات الحياة اليومية. ولا تصل الكهرباء إلى الكثير من هؤلاء السكان سوى ساعة واحدة أو ساعتين في اليوم، بينما تمر أيام كاملة على بعض المنازل من دون مياه جارية. الوظائف نادرة، لذا لا يتمكن الكثيرون من توفير ثمن الغذاء الذي تضاعف 3 مرات أو أكثر. كما أن الرعاية الطبية سيئة، ومعظم المدارس أغلقت أبوابها، والسفر خارج مناطق "داعش" محظور بقوة السلاح. وعلى مدار العامين الماضيين، أنتج المسلحون المتشددون سيلاً من المواد الدعائية على الإنترنت اتسمت بتطور لافت ساعد على إقناع ما لا يقل عن 20 ألف مقاتل أجنبي، كثيرون منهم جاءوا مع عائلاتهم، بالقدوم من أماكن بعيدة مثل أستراليا. وتصور تلك الحملة الدعائية، التي يبث أغلبها عبر "يوتيوب" ومواقع التواصل الاجتماعي، مكانًا مليئا بعجلات الملاهي الدوارة وحلوى غزل البنات، حيث تختلط العائلات المحلية في بهجة مع أجانب مدججين بالسلاح. لكن السكان المحليين قالوا في المقابلات إن حياتهم اليومية زاخرة بالخوف والحرمان في ظل "خلافة داعش" التي تدير الشؤون بالعنف. ويقول محمد أحمد، 43 عامًا، وهو موظف سابق في جامعة الدول العربية من دير الزور، وهي بلدة بالقرب من الرقة، عاصمة "داعش" المزعومة في شمال سوريا "لقد عدنا إلى العصر الحجري". ويضيف أحمد، الذي فرّ من منزله في شهر يونيو (حزيران) الماضي ويعيش الآن مع 20 ألف سوري آخر في مخيم الأزرق في الأردن: "كان لدينا منزل جميل مكسو بأرضيات من الرخام والسيراميك... كان لدينا كل ما نحتاجه طيلة حياتنا، وعندما جاءوا، أصبحنا نطهو الطعام على النار في الخارج ونغسل ملابسنا في دلو". ويقول الكثير من الذين أجريت معهم المقابلات إن "داعش" في واقع الأمر، أقل فسادًا من الحكومات السورية والعراقية السابقة، ويقدم خدمات حكومية أكثر كفاءة منها، مثل شق الطرق وجمع القمامة. وفي العراق قال البعض إن مسلحي "داعش" السنة عاملوهم على نحو أفضل من الحكومة المركزية التي يهيمن عليها الشيعة في بغداد. لكن لم يعرب أي من الذين شاركوا في تلك المقابلات عن دعمهم لهؤلاء المتشددين، وقالوا جميعًا إن الإدارة الكفؤة لا تبرر مسلك "داعش" الوحشي والمتعصب. "إننا نكرههم"، هكذا أكد عمدة الهيت السابق حكمت الغود، 41 عامًا، الذي فر في أبريل (نيسان) الماضي، ويقسم وقته الآن بين بغداد والعاصمة الأردنية عمان. لقد وصل "داعش" إلى السلطة في أعقاب سنوات من القتال في سوريا والعراق أدت إلى تدمير الكثير من المؤسسات العامة في البلدين. لكن المشاركين في المقابلات قالوا: إن "داعش" فاقم هذا الدمار، وعلى نحو ستمتد آثاره لعقود مقبلة - حيث قضى على المكاسب التي تحققت في التعليم العام، ودمر البنية التحتية الطبية، وأسس لنظام قضائي يقوم على الرعب، وعرض جيلاً من الأطفال إلى أعمال عنف بشعة ومدمرة نفسيًا. الحياة في أرض "داعش" بالنسبة إلى النساء تعني عادة الخضوع إلى نظام أشبه بخطوط التجميع، لكن هذه المرة لتزويد المقاتلين بالعرائس، أو التعرض أحيانًا للخطف والإجبار على زيجات قسرية. واكتفى الكثير ممن أجريت معهم المقابلات بالكشف عن اسمهم الأول أو رفضوا الإفصاح عن هوياتهم بالكامل، حرصًا على سلامتهم وسلامة أفراد عائلاتهم الذين ما زالوا يعيشون تحت حكم "داعش". وجرت المقابلات معهم عبر "سكايب" أو مكالمات هاتفية من سوريا والعراق، أو بصفة شخصية في العراق وتركيا والأردن. وتعرض الأشخاص الذين تحدثوا من داخل مناطق خاضعة لـ"داعش" إلى خطر كبير، حيث قالوا: إن المتشددين المسلحين يراقبون عن كثب الاتصالات عبر الإنترنت. ووافق هؤلاء على الحديث لكي يتمكنوا من رواية قصة حياتهم في ظل "خلافة داعش". وأكد جميع الذين أجريت معهم المقابلات تقريبًا أنهم شهدوا عملية قطع رأس واحدة على الأقل أو عقوبة وحشية أخرى. (لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك