تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الإعلام الألماني عن اللاجئين: ليسوا مجرمين ولا "مسعورين جنسياً"

Lebanon 24
12-10-2015 | 23:57
A-
A+
الإعلام الألماني عن اللاجئين: ليسوا مجرمين ولا "مسعورين جنسياً"<br/>
الإعلام الألماني عن اللاجئين: ليسوا مجرمين ولا "مسعورين جنسياً"<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
لم تعد التهم الموجّهة للاجئين في الدول الأوروبيّة، تقتصر على تهديد الاقتصاد، أو "الإرهاب"، فها هي تهمة "السعار الجنسي" تضاف إلى لائحة طويلة من التنميطات تروّج لها أحزاب يمينيّة متطرّفة. ظاهرة دفعت القناة الألمانية الأولى للبحث فيها، في حلقة من برنامج "بانوراما" تناولت التهم التي يجري إلصاقها باللاجئين السوريين حول أنهم يعانون من أمراض جنسية وأن "المرأة الألمانية الشقراء" مهدّدة بالاغتصاب من قبلهم. على مدار نصف ساعة ناقش البرنامج حقيقة تلك الشائعات، وتابع أنباء عن حادثتين حول ارتكاب لاجئين سوريين جريمتي اغتصاب في إحدى بلدات ولاية بادن فيرتمبيرغ، وفي مدينة دورتموند. نزل طاقم البرنامج إلى الشارع وأجرى لقاءات مع سكان محليين، ومارة، وسألهم عن حقيقة تلك الجرائم ومصدر الأخبار حولها. وللمفارقة جاءت الإجابات أنّ معظم الأخبار حول الجريمتين المذكورتين جرى تناقلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في حين أكّدت الشركة أنّ الجريمتين مُختلقتان، ولم تحدثا بالفعل، ولم يسجّل أيّ شيء بخصوصهما. بعد كشف حقيقة الشائعة، يتابع البرنامج كشف مصدرها، من خلال عرض تصريح لقيادي في حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني، يتهم فيه اللاجئين بارتكاب جرائم اغتصاب، وهو ما نفته الشرطة الألمانية نفسها. الحراك المعادي لوجود اللاجئين في ألمانيا، والشائعات المتناقلة حولهم على مواقع التواصل، دفع الشرطة الألمانية نفسها إلى توضيح صورة اللاجئين. بين حين وآخر تنشر الشرطة صور لاجئين قاموا بـ "أعمال خير"، عبر صفحاتها على مواقع التواصل، من أجل طرد المفاهيم السلبيّة المحيطة بهم. إحدى الصور التي نشرتها الشرطة تظهر لاجئة سوريا وقد عثرت على نحو ألف يورو فسلّمته إلى الشرطة، ورفضت الحصول على مكافأة. كذلك تنشر الشرطة الألمانية تصريحات وإحصاءات تؤكد أن مستوى الجريمة في ألمانيا لم يتغير بسبب وجود اللاجئين. موقع قناة "دويتشه فيليه" نشر تقريراً حمل عنوان "اللاجئون السوريون أقل من يتسبّبون بمشاكل"، تناول تصريحاً لرئيس هيئة مكافحة الجريمة هولغر مونش يؤكّد من خلاله أن السوريين والعراقيين لا يتسببون بأيّ مشاكل تذكر. لكنّه أشار في المقابل إلى أنّ من يتسبب بالمشاكل في دور الإيواء هم اللاجئون من شمال إفريقيا، ولا يعرف إن كان ذلك من باب التوثيق، أو شكلاً من التمييز تجاه جنسيّات أخرى من اللاجئين. إلى جانب اهتمام المحطة الألمانية بإظهار صورة إيجابيّة عن اللاجئين، تنشر بين حين وآخر تصريحات للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل تدافع من خلالها عن سبب إصرار ألمانيا على استقبال اللاجئين. فردّاً على سؤال صحافية، حول ما إذا كان التقاط سيلفي معها هو السبب الذي يدفع اللاجئين للقدوم إلى ألمانيا، قالت: "هل تعتقدين أن اللاجئين يغادرون بلدهم من أجل التقاط سيلفي مع المستشارة؟". فهل كانت بعض وسائل الإعلام الألمانيّة ستقف موقفاً معارضاً لوجود اللاجئين وستسعى جاهدة لإظهار مدى "فظاظتهم"، لو انتهجت الحكومة الألمانيّة نهجاً غير مرحّب بهم؟ ذلك سؤال نجهل الإجابة عنه، لكنّ الأكيد أنّ السياسة المرحّبة باللاجئين تنعكس بشكل إيجابي على خطاب الإعلام الألماني حالياً. والأكيد أنّ اللاجئين الذين وصلوا إلى ألمانيا هرباً من الموت، هم من ساهم بدحض كلّ الأفكار المسبقة عنهم، وبكسر الصورة السلبيّة المحيطة بهم والتي يروّج لها بعض الإعلام وبعض اليمين المتطرّف... فهم ليسوا إرهابيين، ولا وحوشاً كاسرة، ولا مغتصبين متسلسلين. (علاء حلبي - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك