تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

التايمز: سياسة بريطانيا وفرنسا قد تحول ليبيا إلى "دولة فاشلة"

Lebanon 24
25-06-2020 | 10:00
A-
A+
التايمز: سياسة بريطانيا وفرنسا قد تحول ليبيا إلى "دولة فاشلة"
التايمز: سياسة بريطانيا وفرنسا قد تحول ليبيا إلى "دولة فاشلة" photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
سلطت صحيفة "التايمز" البريطانية الضوء على الحرب الدائرة في ليبيا، ودور كلٍ من بريطانيا وفرنسا، في تحويل البلاد إلى ما وصفتها بـ "الدولة الفاشلة"، التي تتنازعها القوى المسلحة، خصوصاً في ضوء المخاوف التي يعبّر عنها الكثير من المسؤولين الدولية من أن تصبح ليبيا عبارة عن "سوريا ثانية".
ونبّه الكاتب روجر بويز في مقال نشرته الصحيفة، إلى أنّ "الحرب الأهلية الليبية باتت تنشر سمومها في كل أنحاء أوروبا، إذ إن المرتزقة يجلبون من روسيا وسوريا، فيما يسيطر قادة الميليشيات المحلية على خزان من الأسلحة، وفي المقابل يصطف المهاجرون من دول جنوب الصحراء للحصول على معبر غير قانوني من البحر الأبيض المتوسط".
Advertisement
ووصف الكاتب الشتات الليبي في أوروبا بأنه "غاضب ومحبط وغير مستقر، حيث تمزق البلد بين قوات الحكومة الليبية، وبين جيش القائد المنشق خليفة حفتر المدعوم الآن من روسيا ومصر والإمارات"، مشيراً إلى أنّه منذ مقتل الرئيس الأسبق معمر القذافي قبل تسع سنوات، "أصبح واضحاً للجميع أن ليبيا ليست أمة ولا دولة، فهي في جزء كبير منطقة خارجة عن القانون، وسياساتها المتلونة تحددها الولاءات المتغيرة لزعماء القبائل ورؤساء عصابة الجريمة".

بريطانيا وفرنسا زرعتا بذور الأزمة
واتهم الكاتب كلاً من بريطانيا وفرنسا تحديداً بـ "زراعة بذور الأزمة"، على حدّ تعبيره، وذلك من خلال الغارات الجوية في العام 2011، والتي كان من المفترض أنها تهدف لوقف ذبح القذافي للمعارضين في بنغازي. ووصف نيّة دول الغرب بـ "النبيلة بما يكفي لتفادي مذبحة أخرى على غرار سيربرنيتشا في البوسنة، وإثبات أن الغرب لم يكن متفرّجاً سلبياً على انتقال الربيع العربي إلى الأسوأ، لكن التدخل كان نصف مطبوخ، فلم يتم التفكير بما سيحدث بعد سقوط الديكتاتور".
وشدد بويز على أن ليبيا "اختبار لقدرة أوروبا"، موضحاً أنّ "الهجرة التي تتدفق نحو سواحل إيطاليا واليونان هي مشكلة أوروبية، وكذلك تصدير الأسلحة غير القانونية والمعاملة الوحشية طويلة الأمد لجيل الشباب، وكلّها عوامل من شأنها توفير فرصة لعودة تنظيم داعش من جديد".

روسيا تلعب على كل الأطراف
وأسف لكون الاتحاد الأوروبي أصبح "هامشياً للعب دور وسيط السلام لجاره الأكثر تقلّباً"، لافتاً إلى النفوذ الأجنبي الذي فرض نفسه في المقابل عبر تركيا وروسيا مصر وغيرها ممّن يبحثون عن سدّ الفراغ الليبي. ورأى أنّ روسيا على سبيل المثال، "تلعب على كلّ الأطراف على أمل أن تتمكن بطريقة أو بأخرى من الفوز بدولة عميلة منتجة للنفط في ساحل مهم من الناحية الاستراتيجية، وربما يمكنها الحصول على مكافأة إضافية من خلال دفع كل من فرنسا (الداعمة لحفتر) وتركيا لمواجهة بعضهما البعض، وهما عضوان في الناتو".
وذكّر الكاتب بما كتبه الكاتب الروسي ألكسندر هيرزن في تحليله لفشل ثورة 1848 حيث قال إن موت النظام القديم لم ينتج عنه وريث بل "أرملة حامل". وقال إنه "ما بين موت أحدهما وولادة الآخر، ستتدفق مياه كثيرة وليلة طويلة من الدمار والخراب، حيث أنّ ليبيا التي فقدت نظامها القديم منذ ما يقارب العقد من الزمان، ولا تزال في قبضة تلك الليلة المظلمة الطويلة للغاية".
وخلص الكاتب إلى أنّه يتعيّن على بريطانيا أن تتقبّل محدوديّة دورها في الملف الليبي، وأن لا عمل لها في ليبيا، بل دعاها إلى أن تعارض علناً إراقة الدماء ضدّ المدنيّين في كلّ مكان.
المصدر: عربي 21
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك