أثار كاريكاتور جديد نشرته مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية يسخر من مأساة الطائرة الروسية المنكوبة في سيناء استياءً واسعًا في روسيا، إذ وصفه الكرملين بأمر غير مقبول.
وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحافي باسم الرئيس الروسي في تصريح له الجمعة 6 تشرين الثاني: "إننا نسميه في روسيا تدنيسا للمقدسات، ولا علاقة له بالديمقراطية أو حرية التعبير".
لكنه أضاف إن موسكو لا تخطط لبحث الوضع المتعلق بنشر الكاريكاتور خلال اتصالاتها مع باريس، مستبعدا تأثيره على العلاقات الثنائية.
هذا ودان برلمانيون روس بشدة الكاريكاتور الجديد لمجلة "شارلي إيبدو"، باعتبار أنه يسخر من مأساة الطائرة الروسية المنكوبة في سيناء التي راح ضحيتها 217 راكبًا وطاقم الطائرة المكون من 7 أفراد.
ووصف قسطنطين كوساتشوف رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي (الشيوخ) نشر الكاريكاتور بأنه أمر مناف للأخلاق، باعتبار أنه يستهدف الدعاية الذاتية والحصول على مكاسب مالية على حساب مآسي الآخرين.
وقال السيناتور الروسي إنه سبق أن شاطر الحزن المشترك بعد الهجوم على هيئة التحرير للمجلة الفرنسية في كانون الثاني، لكنه "ليس شارلي"، محذرًا من كسر حدود المسموح به والدخول في مجال "الفظاظة الصحفية السافرة" التي من شأنها تجاهل القيم الأخلاقية وعدم الاكتراث بمعاناة الناس.
بدوره اعتبر النائب ميخائيل يميليانوف من كتلة حزب "روسيا العادلة" في مجلس الدوما الروسي أن نشر الكاريكاتور الجديد في "شارلي إيبدو" يظهر عمق الأزمة الأخلاقية التي تجتاح المجتمعات الغربية.
ووصف النائب المسؤولين عن نشر الكاريكاتور بانهم "شواذ أخلاقيًا"، مضيفًا إنه يوجد مثل هؤلاء في كل مجتمع، لكن يجب إبقاءهم على الهامش.
أما ياروسلاف نيلوف رئيس لجنة المنظمات الاجتماعية والدينية في مجلس الدوما، فذكر أن نشر الرسوم المسيئة الجديدة يؤكد سمعة "شارلي إيبدو" كمجلة مستفزة تسعى لإثارة فضائح من أجل لفت الانتباه وزيادة مبيعات منشوراتها.
يذكر أن المجلة قد نشرت مؤخرًا رسمين متعلقين بكارثة الطائرة الروسية في سيناء يوم 31 تشرين الأول، إذ يربط الرسم الأول كارثة الطائرة بالعملية الروسية في سوريا ويظهر إرهابيًا يسقط عليه حطام طائرة. ويظهر الرسم الثاني جمجمة وسط حطام الطائرة تتحدث مع نفسها عن مدى خطورة الرحلات الروسية منخفضة التكلفة.
(روسيا اليوم)