تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"الباسبور" السوري ضدّ الحرق

Lebanon 24
17-11-2015 | 06:41
A-
A+
"الباسبور" السوري ضدّ الحرق<br/>
"الباسبور" السوري ضدّ الحرق<br/> photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كاد العالم ينسى ضحايا هجمات باريس الإرهابيّة، أمام اهتمامه المفرط بجواز السفر السوري الذي قيل إنّ السلطات الفرنسيّة عثرت عليه في مسرح باتكلان. يعدّ ذلك التفصيل امتداداً لطريقة تعاطي الإعلام العالمي والأوروبي، مع موجة تدفّق اللاجئين منذ بداية العام الحالي. هكذا، تحوّل تفصيل جواز السفر، إلى "حدث" بحدّ ذاته. وعلى الرغم من عدم انتهاء السلطات الفرنسيّة من تحقيقاتها، أثار جواز السفر السوري صحافيي العالم. ففي حين قررت صحيفة "ميل اون صنداي" البريطانية إصدار حكم قاطع بأن "المهاجمين تسللوا إلى أوروبا مع اللاجئين السوريين"، تريثت وسائل إعلام عالمية أخرى ونظرت إليه بعين الشك. فلم تخف صحيفة "ذا غارديان" البريطانية تحفظها على عدد من الأسئلة حول الجواز نفسه ومصداقيته وأسباب عدم تأثره بالتفجير، من دون أن تخفي قلقها من فرضية وجود إرهابيين بين اللاجئين. تسبّب "الباسبور" الناجي من التفجيرات، بردود فعل ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي، في الصفحات العربية عموماً، والسورية على وجه الخصوص. وبحث بعض المعلّقين عن أدلّة أخرى من موقع الجريمة، تثبّت هويّة الانتحاري، بينها "تلفزيون سيرونيكس" (ماركة سورية)، وشنكليش ومكدوس، وغيرها. في حين عمّم بعض الناشطين صورة لجواز سفر سوري كتب عليه "مقاوم للتفجيرات والحرائق". يأخذ جواز السفر بالنسبة لسوريين كثر بعداً رمزياً، خصوصاً بعد سنوات الحرب الأخيرة، إذ تعرض مئات السوريين لعمليات نصب واحتيال من قبل مزورين. كذلك شكلت قضية جوازات السفر السورية مثار جدل في الأوساط الدبلوماسية العالمية بعد قيام "الإئتلاف السوري المعارض" بإصدار جوازات سفر بنفسه، لم يُعترَف بها. كما تعيد قضيّة جواز السفر المستجدّة إلى الأذهان حكاية الصحافي الأميركي مايك غيغليو الذي زوّر بطاقة شخصية سورية خلال وجوده في تركيا، عن طريق شبكات التزوير المنتشرة بكثرة هناك. وأمام الجدل المثار حول موضوع الجواز، اختارت قناة "العربية" مساراً مختلفا لتغطيتها الإعلامية، فنشرت عبر موقعها على الانترنت تقريراً مطولاً أصدرت عبره الحكم النهائي في القضيّة، معتبرةً حامل الجواز "إرهابيّاً سافر من سوريا". وفرد موقع القناة على الانترنت مساحة واسعة لسرد حكاية تشويقية لقصة إرهابي نجا من الموت بعد غرق مركبه، ليرد المعروف بتفجير نفسه. حمل التقرير عنوان "السوري الذي انتحل شخصية لاجئ ليفجّر نفسه بالفرنسيين... أنقذوه من الغرق في اليونان، ومنحته ثلاث دول حق اللجوء، لكنه فضل القتل والإرهاب في باريس"، وتضمّن عبارات عنصرية وتعميماً طال جميع السوريين. وعلى الرغم من ذكر موقع القناة السعودي لفرضيّة الجواز المزوّر، إلا أنه تابع شرح تفاصيل سفر حامله المدعو أحمد المحمد، والذي وصفته القناة بتقريرها بأنه "دشن بصعقه للحزام أسوأ إرهابيات عرفتها باريس في عتمة الليل.. مع أنه جاء إلى فرنسا لاجئاً". ما ذهبت إليه القناة السعودية في تقريرها العنصري، ليس سابقة في طريقة تعاطيها مع ملفّ اللاجئين. فقبل أيّام نشرت تقريراً يتحدّث عن سفر مجموعة من اللاجئين السوريين إلى جزيرة "ليسبوس" اليونانية بعنوان: "جزيرة "السحاق" جاءها 345 سورياً لاجئين على يخت فاخر". وضمن شرح مطول ربطت القناة بين اسم الجزيرة وعبارة "سحاق"، وبين رحلة اللجوء. أثار الخبر حينها ردود فعل غاضبة، لاستسهال القناة اعتماد الإثارة في أخبارها عن اللاجئين. وهاجمت بعض الحسابات السلفيّة القناة لاعتبارها "السحاق" شتيمة بحقّ السوريين، ما دفع لإزالة الخبر عن موقعها بالكامل. لم تنته حكاية جواز السفر السوري بعد، الأكيد أنّ السعار الإعلامي حوله لا يصبّ في خانة البحث عن الحقيقة، بل يعدّ تضليلاً للتحقيق، وتحريضاً على لاجئين أبرياء. (علاء حلبي - السفير)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك