أكدت دار الإفتاء المصرية أن إدعاء "داعش" أنه نفذ هجمات باريس إنتقاماً لسب الرسول الكريم، تسبب في تنامي وتزايد عدد الأفراد والمؤسسات المسيئة للإسلام والمسلمين، ولم تقتصر الإساءة على شخص الرسول، بل وصل الأمر إلى حد إهانة المصحف الشريف وحرقه على مرأى ومسمع من العالم أجمع، وأصبحت مساجد المسلمين ودور عبادتهم في مرمى نيران المتطرفين وأنصارهم.
وقالت في تقرير لها، الخميس، رداً على ما جاء في العدد الأخير لمجلة "دابق" الصادرة عن تنظيم "داعش"، والتي جاءت بعنوان "الإرهاب العادل"، والتي إحتفى فيها التنظيم بعملياته الإرهابية الأخيرة، خاصة في باريس، أن هجمات باريس تسببت في ظهور موجات كبيرة وخطيرة من العداء للإسلام والمسلمين في الغرب، وساعدت أنصار اليمين المتطرف على كسب مؤيدين جدد ومناهضين للوجود الإسلامي في أوروبا.
وأضافت أن مرصد الفتاوى التابع للدار قام بمتابعة ورصد العديد من وسائل الإعلام الغربية في أعقاب "أحداث باريس"، وتبين أن الخطاب اليميني المتطرف أخذ مساحة واسعة في الجدل الدائر في الغرب، وتنامت الأصوات المناهضة للمسلمين في أوروبا والولايات المتحدة وكندا، إضافة إلى حدوث موجة من الإعتداءات العنصرية والطائفية ضد المسلمين ودور العبادة الخاصة بهم هناك، إضافة إلى إقدام العديد من المتطرفين اليمينيين على حرق المصحف الشريف في المظاهرات المناهضة للمسلمين هناك.