وكالة "بلومبيرغ" الأميركية نشرت في هذا السياق تقريراً تناولت فيه الجانب الاجتماعي لحكم "طالبان"، وتحديداً في ما يختص بالنساء، مسلطةَ الضوء على ازدهار سوق البرقع الأزرق. والبرقع هو لباس تقليدي لقبائل الباشتون الأفغانية جعلته "طالبان" فرضاً دينياً. ويغطي البرقع الأفغاني الأزرق والبني كامل جسد المرأة مع قطعة صغيرة مشبكة تخفي العينين لكن تتيح لها الرؤية.
في مطلع تقريرها، تقول "بلومبيرغ" إنّ الأساتذة المحاضرين في الجامعات جمعوا الطالبات مع دخول "طالبان" إلى كابول، وقالوا لهن: "قد لا نلتقي مجدداً". وتشير الوكالة إلى أنّه تم إجلاء الأساتذة المحاضرين وسواهم، في حين تم إغلاق الجامعات والمدارس والمكاتب والمحال التجارية.
عن البرقع، تؤكد الوكالة أنّ سوقه تزدهر، كاتبةً: "في المحافظات، تعاود متاجر البرقع فتح أبوابها، وباتت الملابس الزرقاء السميكة التي تغطي جسد المرأة من رأسها حتى أخمص قدميها قطعة باهظة لا بد منها. وإن لا ينطبق ذلك على الجميع".
وتنقل الوكالة عن مندوبة الشباب الأفغاني لدى الأمم المتحدة للعام 2019، عائشة خرام، تحذيرها من أنّ النظام التعليمي ينهار. كذلك، تعلق خرام على ازدهار سوق البرقع بالقول: "أرى عدداً كبيراً من النساء اللواتي لم يشهدن على حكم طالبان في السابق يقلن: "لن نلتزم بهذا الزي القمعي". وتضيف: "لا أعلم ما سيحصل لجيل النساء الأفغانيات الأصغر سناً".
في ما يتعلق بالوضع الراهن، تؤكد "بلومبيرغ" أنّ "طالبان" باتت تسيطر على معظم أراضي البلاد، من المحافظات إلى العواصم الإقليمية وصولاً إلى المعابر الحدودية مع 6 بلدان مجاورة والعاصمة، وذلك قبل حلول موعد الانسحاب الأميركي الكامل المزمع في 31 آب الجاري.
وتختم الوكالة ناقلة عن خرام قولها: "الناس مصدومون حتى اللحظة". وفي تأكيد لحالة الخوف التي تسود أفغانستان، تقول خرام: "يريد الناس المغادرة إلاّ أنّ الحدود مغلقة".