تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

الرقة.. أصوات خافتة من مدينة الرعب

Lebanon 24
06-12-2015 | 05:53
A-
A+
الرقة.. أصوات خافتة من مدينة الرعب
الرقة.. أصوات خافتة من مدينة الرعب photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" مقابلات سرية مع مدنيين من مدينة الرقة والمحاصرين بين وحشية تنظيم "داعش" الذي يسيطر على المدينة والضربات الجوية التي تستهدف عناصر التنظيم في المدينة. ويصف أبو هادي وهو أحد الذين قابلتهم الصحيفة الحياة في الرقة بالجحيم قائلاً: "هذه هي عيشتنا اليومية، تستيقظ باكرا في الصباح على وقع أصوات القصف، أو هدير الطائرات الحربية التي تخترق جدار سرعة الصوت." ويستطرد أبو هادي الذي يسكن على بعد كيلومترين من وسط المدينة "أنظر إلى السماء وأولي وجهي قبل وجهة الطائرات التي تقتحم الغيوم، وأدعو أن تعود أو أن تأتي عاصفة هوجاء." إلا أن اضطراب الأحوال الجوية يحول دون قيام التحالف الدولي بطلعات جوية ضد المدينة التي أصبحت معقلا للتنظيم في سوريا، الذي أجبر مئات الآلاف من المدنيين من سكان المدينة من المغادرة. لكن إحدى الطرق التي يتمكن أولئك من الفرار هو بإثبات حالة مرضية تتطلب علاجا لا تتمكن مستشفيات المدينة وعياداتها من معالجتها. وتحدث أبو هادي للصحيفة عن طريق وسيلة اتصال عبر الإنترنت، لا تستخدم إلا سرا في جوف الليل كبقية الذين تمت مقابلتهم من الرقة. وحشية داعش وأشار أبو هادي إلى مدى الوحشية التي يتعامل بها التنظيم ضد خصومهم دون رأفة أو شفقة، متحدثا عن مشهد للدراجات النارية تقوم بسحب الجثث المشوهة خلفها بينما هو وابنه في طريقهم صباحا إلى المدرسة. ويشدد تنظيم داعش الخناق على استخدام الإنترنت، فلا سبيل لأقارب أهالي الرقة الذين يقطنون خارجها لملمة أخبارهم من الرسائل التي يتم إرسالها عبر الإنترنت. ويقول سليم الذي فر مؤخرا إلى تركيا إنه لا يعرف كيف يتواصل مع والديه الذين تخلفوا عنه في الرقة، وإن تم التواصل عبر الإنترنت فإن تفاصيل الحصول على تلك الوسيلة تحاط بسرية تامة. ويقول سليم" إنها مسألة حياة أو موت؛ القلق يساور الجميع بشأن تلك العملية ومن يقوم بها" فوالدته تترك له رسالة على تطبيق واتساب يوما إلا أنها تمكث أياما دون أن ترسل أي شيء. وتتحدث أم سليم عن الأوضاع في الرقة وكيف أن المدنيين يستخدمون كدروع بشرية أو في حملات دعائية للتنظيم. وآخر رسالة بعثت بها كانت قبل أسبوع تقول فيها: "لقد منعنا من مغادرة المدينة- حتى للأسباب الطارئة! فداعش يريد أن نموت حتى نستخدم في حملتهم الدعائية في أشرطة الفيديو التي ينشرونها." ويتحدث سكان الرقة عن الرعب الذي يسببه هدير الطائرات الحربية لحظة اختراقها أفق السماء، وصوت انطلاق الصواريخ من على المقاتلات ووقع انفجارها، ويخمنون ضربا بالكهانة لمن تعود تلك الطائرات. ويقول أبو هادي "لا ينبغي للتحالف أن يقصف الرقة بتلك الكثافة فكل ما يجري تدميره هو البنية التحتية ليس إلا!" ويستطرد "ليس لنا أي يد في الحوادت الإرهابية في فرنسا، فمن غير المعقول أن نصبح هدفا لغارات مكثفة للتحالف الدولي منذ هجمات باريس ومنفذوها جاءوا من بلجيكا." في غضون ذلك، تتزايد حالة الإحباط من سقوط المدنيين ضحية الإرهاب. فالجمعة الماضية نشر التنظيم شريط فيديو يظهر قطع يد سارق دراجة نارية في ميدان عام في مدرسة حطين في المدينة. وبعد ساعات، استهدف طيران التحالف المنطقة 11 مرة على الأقل، مما أسفر عن مقتل نحو 12 شخصا من بينهم 5 أطفال. حياة مستمرة رغم هذا وذاك، الحياة مستمرة في الرقة... فخلف إحدى الأبواب المغلقة التي يطرقها هدير الطائرات المقاتلة، تجمعت ثلة من النسوة للغناء والرقص على وقع ألحان موسيقية خافتة حتى لا تسمع، يمازجها زمجرات للمقاتلات الحربية في سماوات الرقة. قد يعيش أهل الرقة لحظات عصيبة، لكن العوائل ترغب في الاحتفال في خطبة فتاة لأحد أقاربها، حسبما تقول أم أحمد في رسائلها لأقاربها وكما تورد الصحيفة على لسانها. فدبيب الحياة مستمر رغم داعش ورغم أزيز المقاتلات الحربية، في تحد أمام الحياة، فأهل الرقة يتحدون الموت ومصممون على الحياة.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement
Lebanon24
01:15 | 2026-08-14 Lebanon 24 Lebanon 24

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك