مع تعثره في تشكيل الحكومة، وانتخاب رئيس للجمهورية على الرغم من حيازته أغلبية نيابية في
العراق، أطلق زعيم
التيار الصدري مقتدى
الصدر تحد في وجه خصومه.
ففي تغريدة على حسابه على توتير مساء أمس، وبعد 3 جلسات في
البرلمان العراقي فشلت في انتخاب رئيس للبلاد لعدم اكتمال النصاب، وسط استعار الخلاف مع "الإطار التنسيقي" الذي يضم أحزابا وتحالفات وفصائل مقربة من طهران، أعلن الصدر تراجعه للأيام الأربعين المقبلة، ومنح منافسيه الفرصة لتشكيل الحكومة المقبلة في البلاد.
"بلا الكتلة الصدرية"
وفيما هاجم خصومه، قائلا إنهم ”عرقلوا العملية وما زالوا يعرقلونها"، دعا أتباعه إلى عدم التدخل "لا إيجابا ولا سلبيا"، بينما تحاول قوى الإطار التنسيقي، التي تمسكت بما يسمى "الثلث المعطل" ، تشكيل حكومتها بلا الكتلة الصدرية.
أما سبب تصرفه هذا فأورده ضمن تغريدته أيضا، قائلا إنه لا يريد أن يبقى العراق مشلولا بلا حكومة أو رئيس.
إلى ذلك منح خصومه من بداية شهر رمضان وحتى أربعين يوما لاحقة من أجل التشاور مع بقية الكتل النيابية من أجل تأليف حكومة وحدة وطنية، في إشارى ربما إلى حلفاء التيار الصدري من الأكراد والسنة.
في المقابل، لم يصدر أي تعليق فوري من قوى ”الإطار التنسيقي” .
خطوة مفاجئة
تأتي خطوة الصدر المفاجئة هذه على خلفية الجمود السياسي المستمر في العراق، منذ أكثر من خمسة أشهر على انتهاء الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر الماضي. لاسيما بعد أن وصلت الأحزاب السياسية ا إلى طريق مسدود، فيما لم يتمكن الزعيم الشيعي الفائز في الانتخابات من تشكيل حكومة ائتلافية.
كما تأتي في وقت لم يعد فيه أمام القوى السياسيةسوى بضعة أيام قبل الدخول في فراغ دستوري. فطبقاً لقرار المحكمة الاتحادية العليا الصادر في 6 آذار الماضي، فإن مهلة فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية ولمرة واحدة تنتهي في 6 نيسان الحالي، الأمر الذي يتطلب اللجوء إلى أحد الخيارين، إما العودة إلى التوافق بين تحالفي الصدر و"الإطار التنسيقي"، وإما حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة في غضون شهرين.