بدأ العد التنازلي لأكبر انتخابات في
أوروبا هذا العام، ففي 10 أبريل يتوجه الناخبون في
فرنسا إلى مراكز الاقتراع، ليقرروا ما إذا كانوا سيعطون إيمانويل ماكرون فترة رئاسية ثانية مدتها 5 سنوات.
ويسعى ماكرون إلى أن يصبح
الرئيس الفرنسي الأول، منذ جاك شيراك قبل 15 عاما، الذي يفوز بفترتين رئاسيتين، ويبدو أنه سيتمكن من تحقيق ذلك بالدرجة الأولى بسبب ضعف المنافسين.
ماكرون المفضّل
وذكرت مجلة بوليتيكو الأميركية أن البيانات الخاصة بنوايا التصويت في الجولتين الأولى (10 نيسان) والثانية (24 نيسان) من الانتخابات توفر خطوط اتجاه واضحة جدا للمرشحين الرئيسيين، مضيفة أن ماكرون يتقدم بفارق كبير في الجولة الأولى، لكن هذا التقدم تقلص بشكل طفيف، كما اجتذبت مرشحة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف مارين لوبن ناخبين من منافسها الجديد الأكثر تطرفا منها إريك زمور، الذي يبدو أن حملته متعثرة.
وأمس الأول أظهر أحدث استطلاع للرأي أن ماكرون سيفوز في الجولة الأولى من الانتخابات بنسبة 27.5 في المئة بانخفاض بمقدار 0.5 نقطة عن الاستطلاع السابق، بينما حصلت لوبن على 22 في المئة، بزيادة نصف نقطة عن الاستطلاع السابق، كما أظهر الاستطلاع أن مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلونشون سيحل في المركز الثالث في الجولة الأولى بـ15.5 في المئة بزيادة نصف نقطة مئوية.
أما زمور ومرشحة الجمهوريين فاليري بيكريس فسوف يأتيان في المرتبة الرابعة بالحصول على 10 في المئة من الأصوات. وبحسب الاستطلاع سيتقدم ماكرون على لوبن في الجولة الثانية بنسبة 53 في المئة مقابل 47 في المئة.
أوكرانيا وقضايا أخرى
وتقول بوليتيكو إن الناخبين الفرنسيين يعطون إجابات مختلفة جدا عند مطالبتهم بتسمية التحدي الأكبر الذي تواجهه البلاد وأهم قضية بالنسبة لهم قبل تصويتهم، مضيفة أن هناك قلقا عاما من أن الغزو الروسي لأوكرانيا يمثل تهديدا للأمن والاستقرار، وبالتالي يتم منح هذا الأمر أولوية عالية من حيث التحديات التي تواجهها فرنسا، ويشير التاريخ إلى أن هذا من شأنه أن يصب في مصلحة ماكرون، لاسيما أنه حاول، وإن كان عبثا، التحدث للرئيس الروسي
فلاديمير بوتين وإقناعه بعدم الذهاب إلى الحرب.
ويبدو أن التحدي الوحيد الجدي أمام حملة ماكرون هو الامتناع عن التصويت، الذي يقول عدد أكبر من الناخبين إنهم يخططون للقيام به.